والمذهب أن أرش الجناية عليه وكسبه ومهره ينفق منها عليه وما فضل وقف
الشروح عليها
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ أَرْشَ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَلَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (وَكَسْبُهُ وَمَهْرُهُ) إذَا كَانَ أُنْثَى وَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (يُنْفَقُ مِنْهَا عَلَيْهِ) وَمُرَادُهُ بِالنَّفَقَةِ مَا يَشْمَلُ الْمُؤَنَ (وَمَا فَضَلَ وَقْفٌ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ) .
كَمَا أَنَّ كَسْبَ الْأُمِّ لَهَا وَإِنْ عَتَقَتْ.
فَإِنْ رَقَّتْ وَارْتَفَعَتْ الْكِتَابَةُ فَلِلسَّيِّدِ،
وَقِيلَ لَا يُوقَفُ بَلْ يُصْرَفُ لِلسَّيِّدِ كَمَا تُصْرَفُ لَهُ قِيمَتُهُ لَوْ قُتِلَ.
هَذَا كُلُّهُ إنْ قُلْنَا إنَّ الْحَقَّ فِي الْوَلَدِ لِلسَّيِّدِ.
فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لِلْأُمِّ فَهُوَ لَهَا تَسْتَعِينُ بِهِ فِي كِتَابَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا يُوقَفُ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ وَمَا فَضَلَ إلَخْ،
وَفِي نُسْخَةٍ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَعْتِقُ إلَخْ وَهِيَ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ مَا يَشْمَلُ الْمُؤَنَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: مَا يَشْمَلُ سَائِرَ الْمُؤَنِ. قَوْلُهُ: لَا عَلَيْهِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِحَوَالَةِ السَّيِّدِ عَلَيْهِ بِالنُّجُومِ: أَيْ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ صِحَّتَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ أَرْشَ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ) أَيْ: الْوَلَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (وَكَسْبَهُ وَمَهْرَهُ) إذَا كَانَ أُنْثَى وَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (يُنْفِقُ) أَرَادَ بِالنَّفَقَةِ مَا يَشْمَلُ سَائِرَ الْمُؤَنِ (مِنْهَا) أَيْ: الثَّلَاثَةِ (عَلَيْهِ وَمَا فَضَلَ وَقْفٌ، فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ) كَمَا أَنَّ كَسْبَ الْأُمِّ لَهَا إنْ عَتَقَتْ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْوَلَدِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ عَجَّلَ بَعْضَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مَا عَدَا مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ
وَقَوْلَهُ: وَمِثْلُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَقَدْ أَفْتَيْت بِخِلَافِهِ وَقَوْلَهُ: وَمَا وَقَعَ لَهُمَا إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) أَيْ: وَأَمَّا فِي النَّفْسِ فَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا سم.
(قَوْلُهُ: بِشُبْهَةٍ) أَيْ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ زِنًا مِنْ الْوَاطِئِ فَإِنْ
قُلْت: لِمَ قَيَّدَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ فَأَخْرَجَ النِّكَاحَ؟
قُلْت: لَعَلَّهُ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: يُنْفِقُ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِنِكَاحٍ كَانَ الْإِنْفَاقُ عَلَى الزَّوْجِ لَا مِنْ الْمَهْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ قَدْ يَزُولُ النِّكَاحُ بَعْدَ وُجُوبِ الْمَهْرِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ حِينَئِذٍ سم أَيْ: فَيَنْبَغِي حَذْفُهُ لِذَلِكَ الْقَيْدِ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ: يُنْفِقُ مِنْهَا إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ، أَوْ لَمْ يَفِ بِمُؤْنَتِهِ فَعَلَى السَّيِّدِ مُؤْنَتُهُ فِي الْأُولَى وَبَقِيَّتُهَا فِي الثَّانِيَةِ. وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ حَتَّى يَكُونَ رَقِيقًا لَهُ،
وَإِنْ أَمْكَنَ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي وَقْتِ الْكِتَابَةِ فَصُدِّقَ فِيهِ كَأَصْلِهَا فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ قَالَ الدَّارِمِيُّ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وُقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ وَيَحْلِفَ
وَقِيلَ: إنَّ الْأُمَّ تَحْلِفُ فَإِنْ شَهِدَ لِلسَّيِّدِ بِدَعْوَاهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ قُبِلْنَ وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا مُغْنِي.
.
(قَوْلُهُ: فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) أَيْ: وَأَمَّا النَّفْسُ فَقَدْ تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ: وَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ) أَيْ: مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَ زِنًا مِنْ الْوَاطِئِ،
فَإِنْ قُلْت: لِمَ قَيَّدَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ فَأَخْرَجَ النِّكَاحَ؟
قُلْت: لَعَلَّهُ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: يُنْفِقُ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نِكَاحٌ كَانَ الْإِنْفَاقُ عَلَى الزَّوْجِ لَا مِنْ الْمَهْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ قَدْ يَزُولُ النِّكَاحُ بَعْدَ وُجُوبِ الْمَهْرِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ حِينَئِذٍ .
(وَالْمَذْهَبُ) وَلَوْ عَبَّرَ بِالْأَظْهَرِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ قَوْلَانِ (أَنَّ أَرْشَ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ فِيمَا دُونَ نَفْسِهِ (وَ) أَنَّ (كَسْبَهُ وَمَهْرَهُ يُنْفَقُ مِنْهُمَا عَلَيْهِ وَمَا فَضَلَ) عَنْ ذَلِكَ (وُقِفَ، فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ) كَمَا أَنَّ كَسْبَ الْأُمِّ إذَا عَتَقَتْ يَكُونُ لَهَا، وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ،
وَفِي وَجْهٍ لَا يُوقَفُ بَلْ يُصْرَفُ إلَى سَيِّدِهَا. هَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِ أَنَّ حَقَّ الْمِلْكِ فِيهِ لِسَيِّدِهَا، وَعَلَى قَوْلِ أَنَّهُ لَهَا فَيَكُونُ لَهَا مَا ذَكَرَ مِنْ الْأَرْشِ وَغَيْرِهِ لَهَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ أَوْ لَمْ يَفِ بِمُؤْنَتِهِ فَعَلَى السَّيِّدِ مُؤْنَتُهُ فِي الْأُولَى وَبَقِيَّتُهَا فِي الثَّانِيَةِ وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ حَتَّى يَكُونَ رَقِيقًا لَهُ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي وَقْتِ الْكِتَابَةِ فَيُصَدَّقُ فِيهِ كَأَصْلِهَا، وَلِأَنَّ جَوَازَ التَّصَرُّفِ فِيمَا يَحْدُثُ مِنْ مِلْكِهِ وَهِيَ تَدَّعِي حُدُوثَ مَانِعٍ مِنْهُ،
فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ قَالَ الدَّارِمِيُّ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وُقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى. يَبْلُغَ الْوَلَدُ وَيَحْلِفَ
وَقِيلَ: إنَّ الْأُمَّ تَحْلِفُ، فَإِنْ شَهِدَ لِلسَّيِّدِ بِدَعْوَاهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ قُبِلْنَ،
وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا.
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ أَرْشَ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَلَدِ (وَكَسْبُهُ وَمَهْرُهُ يُنْفَقُ مِنْهُمَا عَلَيْهِ وَمَا فَضَلَ مِنْهُمَا وَقْفٌ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ)
وَفِي وَجْهٍ لَا يُوقَفُ بَلْ يُصْرَفُ إلَى السَّيِّدِ هَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِ إنَّ حَقَّ الْمِلْكِ فِيهِ لِلسَّيِّدِ، وَعَلَى قَوْلِ إنَّهُ لَهَا يَكُونُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَرْشِ وَغَيْرِهِ لَهَا.
قَوْلُهُ: (يُنْفَقُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ أَيْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ السَّيِّدُ بِمَوْتِهِ مِنْهُمَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَمُؤْنَتُهُ عَلَى السَّيِّدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ) مِنْهُ أَنْ تَمُوتَ قَبْلَ عِتْقِهِ،.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والمذهب: أن أرش جناية عليه, وكسبه ومهره ينفق منها عليه, وما فضل .. وقف, فإن عتق .. فله, وإلا .. فللسيد) كما أن كسب الأم إذا عتقت يكون لها, وإلا .. فلا.
وفي وجه: لا يوقف, بل يصرف إلى السيد كما تصرف إليه القيمة.
هذا كله إذا قلنا بالقول الأول,
فإن قلنا بالثاني .. فهي للأم تستعين بها في كتابتها, ويصرف ما حصل إليها يوما بيوم بلا وقف.
فلو امتنعت الأم من الأداء مع القدرة فقال الولد: أنا أؤدي نجومها من كسبي لتعتق فأعتق .. لم يكن له ذلك؛ لأنه تابع.
وإذا اختلفا في ولدها فقال السيد: ولدته قبل الكتابة .. فهو رقيق, قالت: بعدها والأمر محتمل ..
فمن أقام بينه .. قضي له بها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.