فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ تَجَانَسَا) أَيْ اتَّفَقَ مَا يَرْجِعُ بِهِ الْعَبْدُ وَمَا يَسْتَحِقُّهُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْحُلُولِ وَالْأَجَلِ إنْ قُلْنَا بِجَرَيَانِهِ فِي الْمُؤَجَّلَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ

١٧٬٩٧٣

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَالِاسْتِقْرَارُ، وَهُمَا نَقْدَانِ (فَأَقْوَالُ التَّقَاصِّ) الْآتِيَةُ (وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْفَضْلِ بِهِ) إنْ فَضَلَ لَهُ شَيْءٌ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَمِمَّا تُخَالِفُ الصَّحِيحَةُ الْفَاسِدَةَ أَيْضًا فِي عَدَمِ وُجُوبِ إيتَاءٍ فِيهَا وَعَدَمِ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِنُجُومِهَا،

١٧٬٩٧٤

وَفِي أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ بِجِهَةِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَسْتَتْبِعْ وَلَدًا وَلَا كَسْبًا،

١٧٬٩٧٥

وَفِي عَدَمِ مَنْعِ رُجُوعِ الْأَصْلِ وَعَدَمِ حُرْمَةِ النَّظَرِ عَلَى السَّيِّدِ،

١٧٬٩٧٦

وَفِي عَدَمِ وُجُوبِ مَهْرٍ عَلَيْهِ لَوْ وَطِئَهَا وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ، بَلْ أَوْصَلَهَا بَعْضُهُمْ إلَى سِتِّينَ صُورَةً

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْحُلُولُ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى اشْتِرَاطِ اتِّفَاقِهِمَا فِي الْحُلُولِ إذْ لَا يَكُونَانِ إلَّا حَالَيْنِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِيهِ إذْ الْقِيمَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ لِلسَّيِّدِ لَا تَكُونُ إلَّا حَالَّةً، وَمَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُكَاتَبُ إنْ كَانَ عَيْنَ مَا دَفَعَهُ فَهُوَ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ فَلَا يُوصَفُ بِحُلُولٍ وَلَا تَأْجِيلٍ،

١١٬٤٣٧

وَإِنْ كَانَ بَدَلَهُ فَلَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا،

١١٬٤٣٨

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَالِاسْتِقْرَارُ لَا يُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِيهِ اهـ سم.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ لِلتَّقَاصِّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِالسَّيِّدِ وَالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ هَذَا وَعُلِمَ مِنْ تَفْسِيرِ التَّجَانُسِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مُجَرَّدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْجِنْسِ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ التَّمَاثُلُ الصَّادِقُ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَالْأَجَلُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ. قَوْلُهُ: فِي عَدَمِ وُجُوبِ إيتَاءٍ) الْأَوْلَى حَذْفُ فِي، وَعِبَارَةُ حَجّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا إيتَاءٌ

(قَوْلُهُ: إذَا عَتَقَ بِغَيْرِ جِهَةِ الْكِتَابَةِ) كَأَنْ نَجَّزَ السَّيِّدُ عِتْقَهُ

(قَوْلُهُ: وَفِي عَدَمِ مَنْعِ رُجُوعِ الْأَصْلِ) يَعْنِي أَنَّ الْأَصْلَ إذَا وَهَبَ وَلَدَهُ عَبْدًا وَكَاتَبَهُ كِتَابَةً صَحِيحَةً امْتَنَعَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ فِيهِ بِخِلَافِ الْفَاسِدَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَجَلُ إلَخْ) الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ، وَانْظُرْ مَا مَعْنَى اشْتِرَاطِ الْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ هُنَا مَعَ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ لَا يَكُونُ فِيهِ الدَّيْنَانِ إلَّا حَالَّيْنِ مُسْتَقِرَّيْنِ، لِأَنَّ مَا عَلَى السَّيِّدِ بَدَلَ مُتْلَفٍ وَمَا عَلَى الْعَبْدِ بَدَلُ رَقَبَتِهِ الَّتِي حَكَمْنَا بِعِتْقِهَا

٢٬٦٢٦

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا تُخَالِفُ إلَخْ) يَنْبَغِي حَذْفُ لَفْظِ مِمَّا قَوْلُهُ: وَفِي أَنَّهُ إذَا عَتَقَ بِجِهَةِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَسْتَتْبِعْ وَلَدًا وَلَا كَسْبًا) هَذَا يُنَاقِصُ مَا مَرَّ لَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَالتَّعْلِيقِ فِي أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِإِبْرَاءٍ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ، فَالصَّوَابُ زِيَادَةُ لَفْظِ لَا قَبْلَ قَوْلِهِ بِجِهَةِ الْكِتَابَةِ لَكِنَّهُ لَا يَكُونُ حِينَئِذٍ مِمَّا تُخَالِفُ فِيهِ الصَّحِيحَةُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ تَجَانَسَا) أَيْ: مَا يَرْجِعُ بِهِ الْعَبْدُ وَمَا يَسْتَحِقُّهُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَا دَيْنَيْنِ نَقْدَيْنِ وَاتَّفَقَا جِنْسًا وَنَوْعًا وَصِفَةً وَاسْتِقْرَارًا وَحُلُولًا (فَأَقْوَالُ التَّقَاصِّ) الْآتِيَةُ (وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْفَضْلِ بِهِ) إنْ فَضَلَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ،

١٢٬٢٨٧

أَمَّا إذَا عَتَقَ لَا بِأَدَاءٍ بِأَنْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ لَا عَنْ الْكِتَابَةِ وَلَوْ عَنْ كَفَّارَتِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ، أَوْ وَهَبَهُ، أَوْ رَهَنَهُ، أَوْ أَوْصَى بِرَقَبَتِهِ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَجْزِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ فَسْخًا لَهَا فَلَا يَتْبَعُهُ كَسْبٌ، وَلَا وَلَدٌ وَمِمَّا تُخَالِفُ الصَّحِيحَةَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا إيتَاءٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِنُجُومِهَا، وَلَا تَمْنَعُ رُجُوعَ الْأَصْلِ ، وَلَا تُحَرِّمُ النَّظَرَ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَا تُوجِبُ عَلَيْهِ مَهْرًا بِوَطْئِهِ لَهَا،

١٢٬٢٨٨

وَفِي صُوَرٍ أُخْرَى تَبْلُغُ سِتِّينَ صُورَةً

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَجَانَسَا) أَيْ: فَإِنْ تَلِفَ مَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْ الرَّقِيقِ وَأَرَادَ كُلٌّ الرُّجُوعَ عَلَى الْآخَرِ وَتَجَانَسَا أَيْ وَاجِبَا السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَاسْتِقْرَارًا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى اشْتِرَاطِهِ الْحُلُولَ وَالِاسْتِقْرَارَ هُنَا مَعَ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ لَا يَكُونُ فِيهِ الدَّيْنَانِ إلَّا حَالَّيْنِ مُسْتَقِرَّيْنِ؛ لِأَنَّ مَا عَلَى السَّيِّدِ بَدَلُ مُتْلَفٍ وَمَا عَلَى الْعَبْدِ بَدَلُ رَقَبَتِهِ الَّتِي حَكَمْنَا بِعِتْقِهَا رَشِيدِيٌّ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ بِزِيَادَةِ تَفْصِيلٍ عَنْ سم مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ لِلتَّقَاصِّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِالسَّيِّدِ وَالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ. اهـ. وَلَكِنْ يَأْتِي أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ التَّقَاصَّ لَا يَصِيرُ إلَّا فِي الْحَالَيْنِ

٢٤٬٠٣٧

بِخِلَافِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ طَرَفٍ، أَوْ طَرَفَيْنِ إلَّا إنْ أَدَّى إلَى الْعِتْقِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَيْدِ الْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ هُنَا.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْفَضْلِ) أَيْ الَّذِي دَيْنُهُ زَائِدٌ عَلَى دَيْنِ الْآخَرِ بِهِ أَيْ: بِالْفَاضِلِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَا عَنْ الْكِتَابَةِ) كَأَنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَجْزِهِ) أَيْ

٢٤٬٠٣٨

أَمَّا إذَا قَيَّدَ بِعَجْزِهِ فَلَا يَكُونُ فَسْخًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَتَّى إذَا أَدَّى قَبْلَ التَّعْجِيزِ عَتَقَ سم

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا تُخَالِفُ إلَخْ) حَقُّهُ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَتَخَالُفُهُمَا إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي،

٢٤٬٠٣٩

ثُمَّ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي: وَفِي صُوَرٍ إلَخْ أَنْ يَقُولَ هُنَا وَتُخَالِفُ الصَّحِيحَةَ أَيْضًا فِي أَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْنَعُ رُجُوعَ الْأَصْلِ) فَإِذَا كَاتَبَ عَبْدًا وَهَبَ لَهُ أَصْلَهُ كِتَابَةً فَاسِدَةً بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ كَانَ لِلْأَصْلِ الرُّجُوعُ وَيَكُونُ فَسْخًا.

٢٤٬٠٤٠

مُغْنِي أَيْ: بِخِلَافِ إذَا كَاتَبَهُ كِتَابَةً صَحِيحَةً امْتَنَعَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ فِيهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْرُمُ) أَيْ: عَقْدُ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ النَّظَرَ أَيْ: إلَى الْمُكَاتَبَةِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي صُوَرٍ إلَخْ) مِنْهَا صِحَّةُ إعْتَاقِهِ فِي الْكَفَّارَةِ وَمِنْهَا عَدَمُ وُجُوبِ الْأَرْشِ عَلَى سَيِّدِهِ إذَا جَنَى عَلَيْهِ وَمِنْهَا أَنَّ لِلسَّيِّدِ مَنْعَ الزَّوْجِ مِنْ تَسَلُّمِهَا نَهَارًا كَالْقِنَّةِ وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ مَنْعَهُ مِنْ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ إذَا حَلَفَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَكَانَ يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فِيهِ فَيُخْرَجُ عَنْ زَكَاتِهَا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ مَنْعَهُ مِنْ الْإِحْرَامِ وَتَحْلِيلَهُ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ وَمِنْهَا عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ إذَا عَادَتْ إلَيْهِ وَمِنْهَا أَنَّ الْكِتَابَةَ الْفَاسِدَةَ الصَّادِرَةَ فِي الْمَرَضِ لَيْسَتْ مِنْ الثُّلُثِ لِأَخْذِ السَّيِّدِ الْقِيمَةَ عَنْ رَقَبَتِهِ بَلْ هِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمِنْهَا مَا إذَا زَوَّجَهَا بِعَبْدِهِ لَمْ يَجِبْ الْمَهْرُ وَمِنْهَا وُجُوبُ الْفِطْرَةِ وَمِنْهَا تَمْلِيكُهُ لِلْغَيْرِ فَإِنَّ الصَّحِيحَةَ تُخَالِفُ الْفَاسِدَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَدْ أَوْصَلَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فِي نُكَتِهِ الصُّوَرَ الْمُخَالِفَةَ إلَى نَحْوِ سِتِّينَ صُورَةً مَا ذُكِرَ مِنْهَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْ النُّكَتَ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: تَبْلُغُ إلَخْ) أَيْ: جَمِيعُ صُوَرِ الْمُخَالَفَةِ لَا الصُّوَرِ الْأُخْرَى فَقَطْ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَلِقَوْلِ النِّهَايَةِ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ بَلْ أَوْصَلَهَا بَعْضُهُمْ إلَى سِتِّينَ صُورَةً. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحُلُولًا) قَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ إلَى اشْتِرَاطِ اتِّفَاقِهِمَا فِي الْحُلُولِ؛ إذْ لَا يَكُونَانِ إلَّا حَالَّيْنِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِيهِ؛ إذْ الْقِيمَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ لِلسَّيِّدِ لَا تَكُونُ إلَّا حَالَّةً وَمَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُكَاتَبُ إنْ كَانَ عَيْنَ مَا دَفَعَهُ فَهُوَ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ فَلَا يُوصَفُ بِحُلُولٍ، وَلَا تَأْجِيلٍ،

٨٬٦٣٦

وَإِنْ كَانَ بَدَلَهُ فَلَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا

٨٬٦٣٧

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: وَاسْتِقْرَارًا لَا يُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِيهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ لِلتَّقَاصِّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِالسَّيِّدِ وَالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ، وَهَذَا عُلِمَ مِنْ تَفْسِيرِ التَّجَانُسِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مُجَرَّدَ الِاتِّفَاقِ فِي الْجِنْسِ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ التَّمَاثُلُ الصَّادِقُ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ: وَحُلُولًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَحُلُولٌ وَأَجَلٌ وَكَذَا م ر.

٨٬٦٣٨

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَجْزِهِ) أَيْ: أَمَّا إذَا قَيَّدَ بِعَجْزِهِ فَلَا يَكُونُ فَسْخًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَتَّى إذَا أَدَّى قَبْلَ الْعَجْزِ عَتَقَ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لِلْمَدِينِ إلَخْ) يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ الْآخِذَ هُوَ الْمَدِينُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ) تَلِفَ مَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْ الرَّقِيقِ وَأَرَادَ كُلٌّ الرُّجُوعَ عَلَى الْآخَرِ، وَ (تَجَانَسَا) أَيْ وَاجِبَا السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ بِأَنْ كَانَ مَا دَفَعَهُ الْمُكَاتَبُ لِلسَّيِّدِ مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ لَهُ عَلَى سَيِّدِهِ، وَعَلَى صِفَتِهِ (فَأَقْوَالُ التَّقَاصِّ) الْآتِيَةُ عَلَى الْأَثَرِ فِي زِيَادَةِ الْكِتَابِ (وَيَرْجِعُ) مِنْهُمَا (صَاحِبُ الْفَضْلِ) أَيْ الَّذِي دَيْنُهُ زَائِدٌ عَلَى دَيْنِ الْآخَرِ (بِهِ) أَيْ الْفَاضِلِ،

تعليق

وَلَمَّا سَكَتَ الْمُحَرَّرُ عَنْ الْأَصَحِّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ بَيَّنَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ تَجَانَسَا) أَيْ وَاجِبَا السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ أَيْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَيْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ (فَأَقْوَالٌ التَّقَاصُّ) فِيهِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِهِ الْأَصَحُّ الْآتِي سُقُوطُ الدَّيْنَيْنِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ، (وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْفَضْلِ) فِي أَحَدِهِمَا (بِهِ) عَلَى الْآخَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ) قَيْدٌ لِوُقُوعِ التَّجَانُسِ فِيهِمَا وَكَوْنِهِمَا مِنْ الْقَوَدِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ خَاصٌّ بِهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن تجانسا) أي: كالأثمان ونحوها.

قال: (.. فأقوال التقاص) التي أحال عليها (المحرر) ولم يذكرها، وستأتي في كلام المصنف.

قال: (ويرجع صاحب الفضل به) ؛ لأنه حقه.

وحقيقة أقوال التقاص: أن يثبت لكل من شخصين على الآخر دين بجهة واحدة أو جهتين،

٣١٬٢٠٨

فإن كانا نقدا أو اتفقا جنسًا وحلولًا وسائر الصفات .. فالأظهر: يحصل التقاص بنفس ثبوت الدينين، وباقي الأقوال مذكورة في الكتاب.

٣١٬٢٠٩

وإن اختلفا جنسًا أو صفة كصحة وتكسير وحلول وتأجيل أو في قدر الأجل .. فلا تقاص جزمًا.

٣١٬٢١٠

وأما غير النقدين .. فالمذهب لا تقاص،

٣١٬٢١١

وقيل: على الأقوال.

مهمة:

تراضيا على جعل الحال تقاصا عن المؤجل .. قال الشيخان: لا يجوز كما في الحوالة، وحكى أبو الفرج الزاز فيها وجهًا مستغربًا، والوجه الذي استغرباه هو مذهب الشافعي المنصوص في (الأم) في (باب الجناية على المكاتب)، ولأجل ذلك قال البندنيجي: إن الأصحاب يخالفون نصوص الشافعي لا عن قصد، ولكن لقلة نظرهم في كتبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.