ومن طاف طواف القدوم محدثا فعليه صدقه
الشروح عليها
(ومن طاف طواف القدوم محدثاً فعليه صدقة)
وكذا في كل طواف تطوع، جبراً لما دخله من النقص بترك الطهارة، وهو وإن وجب بالشروع اكتفي فيه بالصدقة إظهاراً لدون رتبته عما وجب بايجاب الله تعالى
(قَوْلُهُ وَمَنْ طَافَ طَوَافَ الْقُدُومِ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا فَعَلَيْهِ شَاةٌ) قَالَ الْخُجَنْدِيُّ وَحُكْمُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ كَحُكْمِ الْجُنُبِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ لَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ أَصْلًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَكَذَا إذَا تَرَكَ الطَّهَارَةَ فِيهِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ يَلْزَمُهُ صَدَقَةٌ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ الطَّهَارَةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي الطَّوَافِ عِنْدَنَا وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ هَلْ هِيَ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ فَقَالَ ابْنُ شُجَاعٍ سُنَّةٌ لِأَنَّ الطَّوَافَ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ وُجُودِهَا.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ وَاجِبَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ يَجِبُ بِتَرْكِهَا الْجَابِرُ.
وَفِي الْهِدَايَةِ إذَا شَرَعَ فِي هَذَا الطَّوَافِ وَهُوَ سُنَّةٌ يَصِيرُ وَاجِبًا بِالشُّرُوعِ وَيَدْخُلُهُ نَقْصٌ بِتَرْكِ الطَّهَارَةِ فَيُجْبَرُ بِالصَّدَقَةِ إظْهَارًا لِدُنُوِّ رُتْبَتِهِ عَنْ الْوَاجِبِ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ طَوَافٍ هُوَ تَطَوُّعٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.