ومن كسر بيض صيد فعليه قيمته
الشروح عليها
(ومن كسر بيض صيد) غير مذر أو شواه (فعليه قيمته) ؛ لأنه أصل الصيد وله عرضية أن يصير صيداً، فنزل منزلة الصيد احتياطاً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَنْ كَسَرَ بَيْضَ صَيْدٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ)
وَكَذَا إذَا شَوَاهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَذِرًا
أَمَّا إذَا كَانَ مَذِرًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَكَذَا إذَا كَسَرَ بَيْضَ نَعَامَةٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَلَوْ حَلَبَ ظَبْيَةً أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الصَّيْدِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ اللَّبَنِ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّيْدِ
وَكَذَا إذَا جَزَّ صُوفَ الصَّيْدِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَلَوْ ضَرَبَ بَطْنَ ظَبْيَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ حَيًّا لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ وَلَوْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا ثُمَّ مَاتَتْ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمَا جَمِيعًا وَلَوْ قَتَلَهَا حَامِلًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا حَامِلًا وَلَوْ أَدَّى جَزَاءَ الصَّيْدِ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَيْضًا قِيمَةُ مَا أَكَلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَبِيحَةَ الْمُحْرِمِ مَيْتَةٌ وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الْجَزَاءُ وَلِأَنَّهُ إذَا أَطْعَمَهُ كِلَابَهُ لَمْ يَضْمَنْ فَكَذَا إذَا أَكَلَهُ وَلَهُ قَوْله تَعَالَى {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ}
فَلَوْ أَسْقَطْنَا عَنْهُ الضَّمَانَ لَمْ يَكُنْ ذَائِقًا وَبَالَ أَمْرِهِ لِأَنَّهُ قَدْ سَلِمَ لَهُ بِإِزَاءِ مَا أَخْرَجَهُ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ مُحْرِمٌ آخَرُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ لَا يَعُودُ إلَى حُرْمَةِ الْإِحْرَامِ وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ لِكَوْنِهِ مَيْتَةً وَالْمُحْرِمُ إذَا أَكَلَ الْمَيْتَةَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ
وَأَمَّا الْبَيْضُ إذَا شَوَاهُ فَضَمِنَ قِيمَتَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ لِأَجْلِ الْأَكْلِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْبَيْضَ إنَّمَا لَزِمَهُ ضَمَانُهُ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ مَنْفَعَتَهُ بِإِتْلَافِ الْمَعْنَى الَّذِي يَحْدُثُ مِنْهُ فِي الثَّانِي بِدَلِيلِ أَنَّ الْبَيْضَ لَوْ كَانَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ بِأَنْ كَانَ مَذِرًا لَمْ يَجِبْ بِإِتْلَافِهِ شَيْءٌ.
وَإِذَا كَانَ الْبَيْضُ إنَّمَا يَجِبُ ضَمَانُهُ بِإِتْلَافِ مَنْفَعَةِ مَا يَحْدُثُ مِنْهُ فِي الثَّانِي وَبِالشَّيِّ قَدْ بَطَلَ ذَلِكَ الْمَعْنَى فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَتْلَفَ بَيْضًا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ
وَأَمَّا إذَا أَكَلَ مِنْ الْمَذْبُوحِ قَبْلَ أَدَاءِ الْجَزَاءِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ ضَمَانُ مَا أَكَلَ فِي ضَمَانِ الْجَزَاءِ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى
وَقِيلَ هُوَ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.