وقيل له: ابعث شاة تذبح في الحرم وواعد من يحملها يوما بعينه يذبحها فيه ثم تحلل
الشروح عليها
(وقيل له: أبعث شاة) أو قيمتها (تذبح في الحرم) فإن لم يجد بقي محرماً حتى يجد أو يتحلل بطواف (وواعد من يحملها يوماً بعينه) ليعلم حتى يتحلل (يذبحها فيه) أي في ذلك اليوم (ثم) إذا جاء ذلك اليوم (تحلل) : أي حل له ما كان محظوراً، وفيه إيماء إلى أنه لا حلق عليه، ولكنه حسن؛ لأن التحلل حصل بالذبح، وهذا إذا كان الإحصار في الحل،
أما إذا كان في الحرم فالحلق واجب. جوهرة وإن كان قارنا بعث بدمين،
ولا يجوز ذبح دم الإحصار إلا في الحرم،
ويجوز ذبحه قبل يوم النحر عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمدٌ رحمهما الله: لا يجوز الذبح للمحصر بالحج إلا في يوم النحر،
ويجوز للمحصر بالعمرة أن يذبح متى شاء، والمحصر بالحج إذا تحلل فعليه حجةٌ وعمرةٌ، وعلى المحصر بالعمرة القضاء، وعلى القارن حجةٌ وعمرتان،
وإذا بعث المحصر هدياً وواعدهم أن يذبحوه في يومٍ بعينه ثم زال الإحصار،
(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَهُ ابْعَثْ بِشَاةٍ تُذْبَحُ بِالْحَرَمِ) أَوْ بِقِيمَتِهَا وَلَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ إلَّا بَعْدَ الذَّبْحِ وَتَقْيِيدُهُ بِالْحَرَمِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ فِي الْحِلِّ فَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ وَذَبَحَ مَكَانَهُ حَلَّ وَإِنْ ذَبَحَ عَنْهُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ أَوْ لَمْ يَذْبَحْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ فِيهِ فَحَلَّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِإِحْلَالِهِ وَهُوَ عَلَى إحْرَامِهِ كَمَا كَانَ حَتَّى يَذْبَحَ عَنْهُ فَإِنْ بَعَثَ بِهَدْيَيْنِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ بِذَبْحِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَالْآخَرُ يَكُونُ تَطَوُّعًا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَارِنًا فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ إلَّا بِذَبْحِ الْآخَرِ. (قَوْلُهُ وَوَاعَدَ بِهَا مَنْ يَحْمِلُهَا لِيَوْمٍ بِعَيْنِهِ) إنَّمَا يُوَاعَدُهُمْ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ عِنْدَهُ لَا يَتَوَقَّتُ بِيَوْمِ النَّحْرِ وَعِنْدَهُمَا هُوَ مُؤَقَّتٌ بِيَوْمِ النَّحْرِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْمُوَاعَدَةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ يَتَحَلَّلُ) أَيْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ يَتَحَلَّلُ بِالْحَلْقِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ قِيلَ الْحَلْقُ وَاجِبٌ
وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ أَيْضًا وَالتَّحَلُّلُ يَقَعُ بِالذَّبْحِ عِنْدَنَا وَهَذَا إذَا أُحْصِرَ فِي الْحِلِّ
أَمَّا إذَا أُحْصِرَ فِي الْحَرَمِ فَالْحَلْقُ وَاجِبٌ كَذَا فِي شَرْحِهِ ثُمَّ إذَا كَانَ فِي الْحِلِّ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَلْقُ وَأَرَادَ أَنْ يَتَحَلَّلَ فَعَلَ أَدْنَى مَا يَحْظُرُهُ الْإِحْرَامُ لِيَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْعِبَادَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.