وعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ويقضي الحج من قابل
الشروح عليها
(و) يجب (عليه) إذا أراد التحلل (أن) يتحلل بأفعال العمرة بأن (يطوف ويسعى) من غير إحرام جديد لها (ويتحلل) بالحلق أو التقصير، قال الإسبيجاني: ثم عند أبي حنيفة ومحمد أصل إحرامه بالحج باق ويتحلل بعمل عمرة، وعند أبي يوسف يصير إحرامه إحرام عمرة،
والصحيح قولهما: تصحيح (ويقضي الحج من قابل ولا دم عليه) ؛ لأن التحلل وقع بأفعال العمرة؛ فكانت حق فائت الحج بمنزلة الدم في حق المحصر، فلا يجمع بينهما.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيَتَحَلَّلَ وَيَقْضِيَ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ) لِأَنَّ التَّحَلُّلَ وَقَعَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ فَكَانَتْ فِي حَقِّ فَائِتِ الْحَجِّ بِمَنْزِلَةِ الدَّمِ فِي حَقِّ الْمُحْصَرِ فَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى هَذَا الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ عَمَلُ عُمْرَةٍ مُؤَدَّاةٍ بِإِحْرَامِ الْحَجِّ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَنْقَلِبُ إحْرَامُهُ عُمْرَةً وَفَائِدَتُهُ لَوْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أُخْرَى تَلْزَمُهُ وَيُؤَدِّيهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّهُ ضَمَّ حَجَّةً إلَى عُمْرَةٍ وَعِنْدَهُمَا ضَمَّ حَجَّةً إلَى حَجَّةٍ فَيَلْزَمُهُ رَفْضُهَا ثُمَّ يَقْضِيهَا وَفَائِدَةٌ أُخْرَى أَنَّ هَذِهِ الْعُمْرَةَ تُسْقِطُ عَنْهُ الْعُمْرَةَ الَّتِي تَلْزَمُهُ فِي عُمُرِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَهُمَا لَا تَسْقُطُ فَإِنْ كَانَ قَارِنًا أَدَّى الْعُمْرَةَ أَوَّلًا لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ فَإِذَا أَتَى بِهَا فَقَدْ أَتَى بِهَا فِي وَقْتِهَا.
وَأَمَّا الْحَجُّ فَإِنَّهُ يَفُوتُ فَإِذَا فَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَبَطَلَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ حَجِّهِ وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا ابْتَدَأَ بِالطَّوَافِ وَقَدْ قَالُوا إنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ فَإِنْ جَامَعَ فِي إحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَحَلَّلَ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ
وَكَذَا إذَا قَتَلَ صَيْدًا فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.