الأسباب الموجبة للحجر ثلاثة: الصغر والرق والجنون
الشروح عليها
كتاب الحجر.] - الأسباب الموجبة للحجر ثلاثةٌ: الصغر، والرق، والجنون،
ولا يجوز تصرف الصغير إلا بإذن وليه، ولا تصرف العبد إلا بإذن سيده،
ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب على عقله بحال، كتاب الحجر هو لغةً: المنع، وشرعا: منع من نفاذ تصرف قولي و (الأسباب الموجبة للحجر ثلاثة: الصغر) لأنه إن كان غير مميز كان عديم العقل،
وإن كان مميزاً فعقله ناقص (والرق) لأنه وإن كان فيه أهلية لكنه يحجر عليه رعاية لحق المولى، كيلا تبطل منافع عبده بإيجاره نفسه (والجنون) ، لأنه إن كان عديم الإفاقة كان عديم العقل كالصبي الغير المميز،
وإن وجدت في بعض الأوقات كان ناقص العقل.
كِتَابُ الْحَجْرِ] الْحَجْرُ فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَجَرُ حَجَرًا لِصَلَابَتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْغَيْرَ عَنْ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَطِيمُ حَجَرًا؛ لِأَنَّهُ مَنَعَ مِنْ الْبَيْتِ،
وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَنْعِ عَنْ التَّصَرُّفَاتِ عَلَى وَجْهٍ يَقُومُ الْغَيْرُ فِيهِ مَقَامَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (الْأَسْبَابُ الْمُوجِبَةُ لِلْحَجْرِ ثَلَاثَةٌ) أَرَادَ بِالْمُوجِبَةِ الْمُثْبِتَةَ. قَوْلُهُ: (الصِّغَرُ، وَالرِّقُّ، وَالْجُنُونُ وَلَا يَجُوزُ تَصَرُّفُ الصَّبِيِّ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيّه) الْمُرَادُ الصَّبِيُّ الَّذِي يَعْقِلُ
أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ وَتَفْسِيرُ الْعَاقِلِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمَبِيعَ سَالِبٌ وَالشِّرَاءَ جَالِبٌ وَيَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الثَّمَنُ، وَالْمُثَمَّنُ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ
قَالَ فِي شَاهَانْ: وَمِنْ عَلَامَةِ كَوْنِهِ غَيْرَ عَاقِلٍ إذَا أَعْطَى الْحَلْوَانِيَّ فُلُوسًا فَأَخَذَ الْحَلْوَى وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: أَعْطِنِي فُلُوسِي فَهَذَا عَلَامَةُ كَوْنِهِ غَيْرَ عَاقِلٍ،
وَإِنْ أَخَذَ الْحَلْوَى وَذَهَبَ وَلَمْ يَسْتَرِدَّ الْفُلُوسَ فَهُوَ عَاقِلٌ. قَوْلُهُ:.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.