فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية ولم يلزمه في الحال
الشروح عليها
(فأن أقر بمال لزمه بعد الحرية) لوجود الأهلية وانتفاء المانع (ولم يلزمه في الحال) ، لوجود المانع
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ لَزِمَهُ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ) لِوُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ وَزَوَالِ الْمَانِعِ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَلْزَمْهُ فِي الْحَالِ) لِقِيَامِ الْمَانِعِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا، أَوْ مَحْجُورًا: فَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِأَفْعَالِهِ دُونَ أَقْوَالِهِ إلَّا فِيمَا يَرْجِعُ إلَى نَفْسِهِ مِثْلُ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَحَدِّ الْقَذْفِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِيهَا وَحَضْرَةُ الْمَوْلَى لَيْسَتْ بِشَرْطٍ وَهَذَا إذَا أَقَرُّوا،
أَمَّا إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَحَضْرَةُ الْمَوْلَى شَرْطٌ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ وَلَوْ اسْتَهْلَكَ الْعَبْدُ مَالًا فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ مَحْجُورًا كَانَ، أَوْ مَأْذُونًا،
وَأَمَّا الْإِقْرَارُ مِنْ الْمَحْجُورِ بِالدُّيُونِ وَالْغُصُوبِ لَا يَصِحُّ وَمِنْ الْمَأْذُونِ يَصِحُّ وَيُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ
وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِالْجِنَايَةِ الَّتِي تُوجِبُ الدَّفْعَ، أَوْ الْفِدَاءَ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنْهُ مَحْجُورًا كَانَ، أَوْ مَأْذُونًا
وَأَمَّا الْمَأْذُونُ فَإِقْرَارُهُ بِالدُّيُونِ، وَالْغُصُوبِ وَاسْتِهْلَاكِ الْوَدَائِعِ وَالْعَوَارِيّ، وَالْجِنَايَاتِ فِي الْأَمْوَالِ جَائِزَةٌ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِمَهْرِ امْرَأَةٍ وَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْمَوْلَى وَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِافْتِضَاضِ امْرَأَةٍ بِالْأُصْبُعِ فَعِنْدَهُمَا هَذَا إقْرَارٌ بِالْجِنَايَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمَوْلَى وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هَذَا إقْرَارٌ بِالْمَالِ فَيَصِحُّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.