وقال أبو حنيفة: لا يحجز على السفيه إذا كان بالغا عاقلا حرا
الشروح عليها
(وقال أبو حنيفة: لا يحجر على السفيه) : أي الخفيف العقل المتلف لماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة (إذا كان) خاليا عما يوجب الحجر، بأن كان (بالغاً عاقلا حرا، وتصرفه في ماله جائز) ، لوجود الأهلية
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ مَوْلَاهُ عَلَى امْرَأَتِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الطَّلَاقُ بِيَدِ مَنْ مَلَكَ السَّاقَ وَلِأَنَّ الْحِلَّ حَصَلَ لِلْعَبْدِ فَكَانَ الرَّفْعُ إلَيْهِ دُونَ الْمَوْلَى. (قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا أَحْجُرُ عَلَى السَّفِيهِ إذَا كَانَ حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا) السَّفِيهُ خَفِيفُ الْعَقْلِ الْجَاهِلُ بِالْأُمُورِ الَّذِي لَا تَمْيِيزَ لَهُ الْعَامِلُ
بِخِلَافِ مُوجَبِ الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ عَاقِلٌ وَلِأَنَّ فِي سَلْبِ وِلَايَتِهِ إهْدَارَ آدَمِيَّتِهِ، وَإِلْحَاقَهُ بِالْبَهَائِمِ وَذَلِكَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ التَّبْذِيرِ فَلَا يُحْتَمَلُ الْأَعْلَى لِدَفْعِ الْأَدْنَى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ دَفْعُ ضَرَرٍ عَامٍّ كَالْحَجْرِ عَلَى الطَّبِيبِ الْجَاهِلِ، وَالْمُفْتِي الْمَاجِنِ، وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُحْجَرُ عَلَيْهِمْ فِيمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ؛ إذْ هُوَ دَفْعُ الْأَعْلَى بِالْأَدْنَى، الْمُفْتِي الْمَاجِنُ هُوَ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ حِيَلًا بَاطِلَةً كَارْتِدَادِ الْمَرْأَةِ لِتُفَارِقَ زَوْجَهَا، أَوْ الرَّجُلِ لِيُسْقِطَ الزَّكَاةَ وَلَا يُبَالِي أَنْ يُحَلِّلَ حَرَامًا، أَوْ يُحَرِّمَ حَلَالًا.
وَالطَّبِيبُ الْجَاهِلُ هُوَ أَنْ يَسْقِيَ النَّاسَ دَوَاءً مُهْلِكًا. وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسُ أَنْ يُكْرِيَ إبِلًا وَلَيْسَتْ لَهُ إبِلٌ وَلَا مَالٌ يَشْتَرِيهَا بِهِ،
وَإِذَا جَاءَ أَوَانُ الْخُرُوجِ يُخْفِي نَفْسَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.