إلا أنه قال: إذا بلغ الغلام غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة
الشروح عليها
(إلا أنه قال) الإمام: (إذا بلغ الغلام غير رشيد) لإصلاح ماله (لم يسلم إليه ماله) أوائل بلوغه، بل (حتى يبلغ خمساً وعشرين سنة) ، لأن المنع باعتبار أثر الصبا وهو في أوائل البلوغ، وينقطع بتطاول الزمان، وهذا بالإجماع كما في الكفاية، وإنما الخلاف في تسليمه له بعد خمس وعشرين كما يأتي،
فلو بلغ مفسداً وحجر عليه أولا فسلمه إليه فضاع ضمنه الوصي،
ولو دفعه إليه وهو صبي مصلح وأذن له في فإن تصرف فيه قبل ذلك نفذ تصرفه،
فإذا بلغ خمساً وعشرين سنةً سلم إليه ماله وإن لم يؤنس منه الرشد.
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يحجر على السفيه ويمنع من التصرف في ماله،
فإن باع لم ينفذ بيعه،
فإن كان فيه مصلحةٌ أجازه الحاكم،
وإن أعتق التجارة فضاع في يده لم ضمن كما في المنح عن الخانية،
وفي الولوالجية: كما يضمن بالدفع إليه وهو مفسد فكذا قبل ظهور رشده بعد الإدراك. اهـ.
وفي فتاوى ابن شلبي وخير الدين الرملي: لا يثبت الرشد إلا بحجة شرعية. اهـ
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنَّهُ قَالَ: إذَا بَلَغَ الْغُلَامُ غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً فَإِنْ تَصَرَّفَ قَبْلَ ذَلِكَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ) وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَبِيعَ فِي يَدِ الْبَائِعِ يُمْنَعُ الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْضِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ جَازَ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.