فإذا بلغ خمسا وعشرين سنة سلم إليه مله وإن لم يؤنس منه الرشد
الشروح عليها
(وإذا بلغ خمساً وعشرين سنة سلم إليه ماله، وإن لم يؤنس منه الرشد) ، لأن المنع عنه بطريق التأديب، ولا يتأدب بعد هذا غالبا، ألا يرى أنه قد يصير جداً في هذا السن؟ فلا
فائدة في المنع، فلزم الدفع،
قال في التصحيح: واعتمد قوله المحبوبي وصدر الشريعة وغيرهم.
(فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً سُلِّمَ إلَيْهِ مَالُهُ، وَإِنْ لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ الرُّشْدُ) لِأَنَّ مَنْعَ الْمَالِ عَنْهُ بِطَرِيقِ التَّأْدِيبِ وَلَا تَأْدِيبَ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ غَالِبًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ يَصِيرُ جَدًّا فِي هَذَا السِّنِّ.
قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ: إنَّمَا قَدَّرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَصِيرُ جَدًّا فِي هَذَا السِّنِّ وَوَلَدُهُ قَاضِيًا،
وَفِي حِجْرِ وَلَدِهِ وَلَدٌ مَعَ كَوْنِهِ حُرًّا بَالِغًا فَيُؤَدِّي الْحَجْرُ عَلَيْهِ إلَى أَمْرٍ قَبِيحٍ وَبَيَانُهُ أَنَّ أَدْنَى مُدَّةٍ يَبْلُغُ فِيهَا الْغُلَامُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ يَتَزَوَّجُ وَتَحْبَلُ لَهُ فَتَلِدُ امْرَأَتُهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَيَكْبَرُ وَلَدُهُ وَيَبْلُغُ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ يَتَزَوَّجُ وَتَحْبَلُ لَهُ فَتَلِدُ امْرَأَتُهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ جَدًّا وَلَمْ يَبْلُغْ أَشُدَّهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.