فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وقالا) أي أبو يوسف ومحمد: (إذا فلسه الحاكم حال بينه) : أي بين المديون (وبين غرمائه) لأن القضاء بالإفلاس عندهما يصح؛ فتثبت العسرة، ويستحق النظرة، وعنده لا يتحقق القضاء بالإفلاس؛ لأن المال غادٍ ورائح، ولأن وقوف الشهود على المال لا يتحقق إلا ظاهراً فيصلح للدفع، لا لإبطال الحق في الملازمة (إلا أن يقيموا) أي الغرماء (البينة أنه قد حصل له مال) لأن بينة اليسار تترجح على بينة الإعسار؛ لأنها أكثر إثباتاً؛ إذ الأصل العسرة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمَّدٌ: إذَا فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُرَمَائِهِ) ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْإِفْلَاسِ عِنْدَهُمَا يَصِحُّ فَتَثْبُتُ الْعُسْرَةُ فَيَسْتَحِقُّ الْإِنْظَارَ إلَى الْمَيْسَرَةِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَتَحَقَّقُ الْإِفْلَاسُ؛ لِأَنَّ رِزْقَ اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحٌ وَلِأَنَّ وُقُوفَ الشُّهُودِ عَلَى عَدَمِ الْمَالِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا ظَاهِرًا فَيَصْلُحُ لِلدَّفْعِ لَا لِإِبْطَالِ الْحَقِّ فِي الْمُلَازَمَةِ. قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يُقِيمُوا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَهُ مَالٌ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ بَيِّنَةَ الْيَسَارِ تُرَجَّحُ عَلَى بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ؛

لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا؛ إذْ الْأَصْلُ هُوَ الْعُسْرَةُ

٢٬٧٤٨

قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى إنَّمَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ إذَا قَالُوا: إنَّهُ كَثِيرُ الْعِيَالِ ضَيِّقُ الْحَالِ

٢٬٧٤٩

أَمَّا إذَا قَالُوا: لَا مَالَ لَهُ لَا تُقْبَلُ.

٢٬٧٥٠

وَفِي الْيَنَابِيعِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ مَعْرُوفًا بِالْإِعْسَارِ لَمْ يَحْبِسْهُ الْقَاضِي حَتَّى يُقِيمَ خَصْمُهُ بَيِّنَةً أَنَّ لَهُ مَالًا،

٢٬٧٥١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَى إعْسَارِهِ وَيَحْبِسُهُ شَهْرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ يَسْأَلُ عَنْ حَالِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.