وإن قال: عندي أو: معي فهو إقرار بأمانة في يده
الشروح عليها
(وإن قال) : له عندي، أو معي) أو
قال "في بيتي" أو "في كيسي" أو "في صندوق" (فهو إقرار بأمانة في يده) ؛ لأن كل ذلك إقرار بكون الشيء في يده، وذلك يتنوع إلى مضمون وأمانة، فيثبت أقلهما، وهو الأمانة
(قَوْلُهُ: وَإِنْ) (قَالَ: لَهُ عِنْدِي، أَوْ مَعِي فَهُوَ إقْرَارٌ بِأَمَانَةٍ فِي يَدِهِ)
وَكَذَا إذَا قَالَ لَهُ فِي بَيْتِي، أَوْ فِي صُنْدُوقِي، أَوْ فِي كِيسِي؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ بِكَوْنِ الشَّيْءِ فِي يَدِهِ وَذَلِكَ يَتَنَوَّعُ إلَى مَضْمُونٍ وَأَمَانَةٍ فَيَثْبُتُ أَقَلُّهُمَا وَهِيَ الْوَدِيعَةُ فَإِنْ قَالَ الطَّالِبُ هِيَ قَرْضٌ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ،
وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِنْ مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ فَهَذِهِ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ إنْ سَلَّمَهَا إلَيْهِ جَازَتْ،
وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا لَمْ تَجُزْ؛ لِأَنَّ هَذَا ابْتِدَاءُ تَمْلِيكٍ؛ لِأَنَّ " مِنْ " لِلِابْتِدَاءِ، وَالتَّمْلِيكُ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ هِبَةٌ وَمِنْ شَرْطِ الْهِبَةِ الْقَبْضُ،
وَإِنْ قَالَ: لَهُ مِنْ مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ لَا حَقَّ لِي فِيهَا فَهَذَا إقْرَارٌ؛ لِأَنَّ بِالْهِبَةِ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ عَنْهَا لَا بِالتَّسْلِيمِ،
وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِي دَرَاهِمِي هَذِهِ أَلْفٌ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالشَّرِكَةِ،
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ عَارِيَّةً فَهِيَ قَرْضٌ،
وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ،
وَإِذَا قَالَ لِرَجُلٍ: أَخَذْت مِنْك أَلْفًا، ثُمَّ قَالَ: هِيَ وَدِيعَةٌ فَقَالَ بَلْ أَخَذْتهَا غَصْبًا كَانَتْ غَصْبًا، وَالْآخِذُ ضَامِنٌ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالْأَخْذِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ وَادَّعَى الْإِذْنَ فِيهِ فَلَا يُصَدَّقُ كَمَنْ أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ أَوْ هَدَمَ دَارَ غَيْرِهِ، أَوْ ذَبَحَ شَاةَ غَيْرِهِ وَادَّعَى الْإِذْنَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ
وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَخَذْت لَك أَلْفَيْنِ أَحَدَهُمَا وَدِيعَةً، وَالْآخَرَ غَصْبًا فَضَاعَتْ الْوَدِيعَةُ وَهَذِهِ الْغَصْبُ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ بَلْ الْغَصْبُ هُوَ الَّذِي ضَاعَ، وَهَذِهِ الْوَدِيعَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَالِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.