وإن قال: له علي مائة ودرهم فالمائة كلها دراهم
الشروح عليها
(وإن قال له علي مائة ودرهم فالمائة كلها دراهم) ؛ لأن الدراهم بيان للمائة عادة، لأن الناس استثقلوا تكرار الدرهم واكتفوا بذكره مرة، وهذا فيما يكثر استعماله بكثرة أسبابه، وذا في المقدرات كالمكيلات والموزونات لأنها تثبت ديناً في الذمة سلماً وقرضاً وثمناً،
بخلاف الثياب وما لا يكال ولا يوزن،
ولذا قال: (وإن قال "له علي مائة وثوب" لزمه ثوب واحد، والمرجع في تفسير المائة إليه) لعطفه مفسراً على مبهم، والعطف لم يوضع للبيان، فبقيت المائة مبهمة، فيرجع في البيان إليه لأنه المبهم.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ) (قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ فَالْمِائَةُ دَرَاهِمُ) يَعْنِي تَلْزَمُهُ كُلُّهَا دَرَاهِمَ
وَكَذَا الدَّنَانِيرُ، وَالْمَكِيلُ، وَالْمَوْزُونُ، وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا قَالَ الْخُجَنْدِيُّ: إذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَدِرْهَمٌ كَانَ عَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا،
وَإِنْ قَالَ: عَشَرَةٌ وَدِرْهَمَانِ كَانَ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ،
وَفِي الْقِيَاسِ يَلْزَمُهُ فِي الْأَوَّلِ دِرْهَمٌ،
وَفِي الثَّانِي دِرْهَمَانِ وَتَفْسِيرُ الْعَشَرَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ إلَيْهِ،
وَإِنْ قَالَ: عَشَرَةٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا،
وَإِنْ قَالَ: عَشَرَةٌ وَدِينَارٌ وَعَشَرَةٌ وَدِينَارَانِ فَهُوَ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.