ومن أقر بتمر في قوصره لزمه التمر والقوصرة
الشروح عليها
(ومن أقر بتمر في قوصرة) بتشديد الراء وتخفيفها - وعاء التمر يتخذ من القصب، وإنما يسمى قوصرة ما دام فيها التمر، وإلا فهي زنبيل (لزمه التمر والقوصرة) وفسره في الأصل بقوله "غصبت تمراً في قوصرة" ووجهه أن القوصرة وعاء له وظرف له، وغصب الشيء وهو مظروف لا يتحقق بدون الظرف؛ فيلزمانه.
وكذا الطعام في السفينة، والحنطة في الجوالق،
بخلاف ما إذا قال "غصبت تمراً من قوصرة" لأن كلمة "من" للانتزاع؛ فيكون إقرارا بغصب المنزوع. هداية
(قَوْلُهُ: وَمَنْ أَقَرَّ بِتَمْرٍ فِي قَوْصَرَّةٍ لَزِمَهُ التَّمْرُ، وَالْقَوْصَرَّةُ) هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ أَضَافَ مَا أَقَرَّ بِهِ إلَى فِعْلٍ بِأَنْ قَالَ غَصَبْت مِنْهُ تَمْرًا فِي قَوْصَرَّةٍ لَزِمَهُ التَّمْرُ، وَالْقَوْصَرَّةُ،
وَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ إلَى فِعْلٍ بَلْ ذَكَرَهُ ابْتِدَاءً فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ تَمْرٌ فِي قَوْصَرَّةٍ فَعَلَيْهِ التَّمْرُ دُونَ الْقَوْصَرَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ قَوْلٌ، وَالْقَوْلَ يَتَمَيَّزُ بِهِ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْت لَهُ زَعْفَرَانًا فِي سَلَّةٍ
وَكَذَا إذَا قَالَ: غَصَبْته طَعَامًا فِي جَوْلَقٍ لَزِمَاهُ جَمِيعًا
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ غَصَبْته تَمْرًا مِنْ قَوْصَرَّةٍ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ " مِنْ " لِلِانْتِزَاعِ فَيَكُونُ إقْرَارًا بِغَصْبِ الْمَنْزُوعِ، وَالْقَوْصَرَّةُ تُرْوَى بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَهِيَ وِعَاءٌ لِتَمْرٍ مُتَّخَذٌ مِنْ قَصَبٍ بَرِّيٍّ، وَإِنَّمَا تُسَمَّى قَوْصَرَّةً مَا دَامَ فِيهَا التَّمْرُ، وَإِلَّا فَهِيَ زِنْبِيلٌ قَالَ الشَّاعِرُ أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهْ ... يَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّهْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.