ولو قال: له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف ولم يقبل تفسيره
الشروح عليها
(ولو قال له على ألف من ثمن خمر أو خنزير) أو حر أو ميتة أو مال قمار (لزمه الألف) المقر بها (ولم يقبل تفسيره) عند أبي حنيفة، وصل أم فصل؛ لأنه رجوع؛ لأن ثمن الخمر وما عطف عليه لا يكون واجبا، وأول كلامه للوجوب. وقالا: إذا وصل لا يلزمه شيء، لأنه بين بآخر كلامه أنه ما أراد الإيجاب،
قال في التصحيح: واعتمد قوله المذكورون قبله
(قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ لَزِمَهُ الْأَلْفُ وَلَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فِي ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ: مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ رُجُوعٌ عَمَّا أَقَرَّ بِهِ؛ لِأَنَّ ثَمَنَ الْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ لَا يَلْزَمُهُ.
وَفِي الْهِدَايَةِ لَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَلَ، أَوْ فَصَلَ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ وَعِنْدَهُمَا إذَا وَصَلَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ
وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ عَلَيَّ هَذَا الْحَائِطُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ حَرْفَ الشَّكِّ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَدْخُلُهُ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ فَيَلْغُو ذِكْرُ الْحَائِطِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ
وَلَوْ قَالَ هَذَا الْعَبْدُ عِنْدِي وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ هُوَ عِنْدِي وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ آخَرَ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَا يَضْمَنُ لِلثَّانِي شَيْئًا؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ لِلثَّانِيَّ حَصَلَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ لِلْأَوَّلِ وَيَضْمَنُ لِلثَّانِي قِيمَتَهُ
وَلَوْ قَالَ مَا لَك عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ وَلَا أَقَلُّ، لَا يَكُونُ إقْرَارًا وَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ مَا لَك عَلَيَّ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ
وَلَوْ قَالَ أَقْرَرْت لَك وَأَنَا صَبِيٌّ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ بَلْ أَقْرَرْت لِي وَأَنْتَ بَالِغٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ
وَكَذَا إذَا قَالَ أَقْرَرْت لَك وَأَنَا نَائِمٌ فَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ أَقْرَرْت لَك وَأَنَا ذَاهِبُ الْعَقْلِ مِنْ جُنُونٍ، أَوْ بِرْسَامٍ فَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ أَصَابَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ،
وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ سَلَامَتُهُ،
وَإِنْ قَالَ أَخَذْت مِنْك أَلْفًا وَأَنَا صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ كَانَ ضَامِنًا؛ لِأَنَّ فِعْلَهُمَا يَصِحُّ.
.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.