وإن لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره وكان المقر له أولى من الورثة
الشروح عليها
(وإن لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره) لأنه لم يتضمن إبطال حق الغير (وكان المقر له أولى من الورثة) ؛ لأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية، وحق الورثة يتعلق بالتركة بشرط الفراغ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ لَزِمَتْهُ فِي صِحَّتِهِ جَازَ إقْرَارُهُ وَكَانَ الْمُقَرُّ لَهُ أَوْلَى مِنْ الْوَرَثَةِ) قَالَ الْخُجَنْدِيُّ وَمَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ جَازَ إقْرَارُهُ،
وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ مَالِهِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِيرَاثِ، وَالْوَصِيَّةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ عَلَى دَيْنِ الصِّحَّةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْمَرَضِ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ أَنْ لَا يَقْدِرَ صَاحِبُهُ أَنْ يَقُومَ إلَّا أَنْ يُقِيمَهُ إنْسَانٌ
وَقِيلَ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ فِرَاشٍ،
وَإِنْ كَانَ يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى الْمَشْيِ إلَّا أَنْ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ: هُوَ أَنْ لَا يَقْدِرَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا وَهَذَا أَحَبُّ وَبِهِ نَأْخُذُ،
وَفِي الْخُجَنْدِيِّ هُوَ أَنْ لَا يُطِيقَ الْقِيَامَ إلَى حَاجَتِهِ،
وَيَجُوزَ لَهُ الصَّلَاةُ قَاعِدًا، أَوْ يُخَافَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فَهَذَا هُوَ حَدُّ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ الَّذِي تَكُونُ تَبَرُّعَاتُ صَاحِبِهِ مِنْ الثُّلُثِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمَرَضُ الْمَخُوفُ كَالطَّاعُونِ، وَالْقُولَنْجِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالرُّعَافِ الدَّائِمِ، وَالْحُمَّى الْمُطْبِقَةِ، وَالْإِسْهَالِ الْمُتَوَاتِرِ وَقِيَامِ الدَّمِ وَالسُّلِّ فِي انْتِهَائِهِ، وَغَيْرُ الْمَخُوفِ كَالْجَرَبِ وَوَجَعِ الضِّرْسِ وَالرَّمَدِ، وَالْعِرْقِ الْمَدِينِيِّ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، وَالْمَرْأَةُ إذَا أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَمَا فَعَلَتْهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ سَلِمَتْ مِنْهُ جَازَ مَا فَعَلَتْهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.