فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن مات أبوه فأقر بأخ لم يثبت نسب أخيه) وإن صدقه (و) لكنه (يشاركه في الميراث) لأن إقراره تضمن شيئين: حمل النسب على الغير، ولا ولاية له عليه فلا يثبت، والاشتراك في المال، وله فيه ولاية فيثبت.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَمَنْ مَاتَ أَبُوهُ فَأَقَرَّ بِأَخٍ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ أَخِيهِ وَيُشَارِكُهُ فِي الْمِيرَاثِ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ تَضَمَّنَ شَيْئَيْنِ؛ حَمْلَ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ: وَالِاشْتِرَاكَ فِي الْمَالِ وَلَهُ فِيهِ وِلَايَةٌ فَيَثْبُتُ كَالْمُشْتَرِي إذَا أَقَرَّ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعِتْقِ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَلَكِنَّهُ يُقْبَلُ فِي حَقِّ الْعِتْقِ وَقَالَ النَّخَعِيُّ: يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَيُشَارِكُهُ فِي الْمِيرَاثِ وَمِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِ " وَيُشَارِكُهُ " إذَا أَقَرَّ الِابْنُ الْمَعْرُوفُ بِأَخٍ لَهُ أَخَذَ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ،

٢٬٩٦٠

وَإِنْ أَقَرَّ بِأُخْتٍ أَخَذَتْ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ،

٢٬٩٦١

وَإِنْ أَقَرَّ بِجَدَّةٍ وَهُوَ ابْنُ الْمَيِّتِ أَخَذَتْ سُدُسَ مَا فِي يَدِهِ،

٢٬٩٦٢

وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجَةٍ لِأَبِيهِ أَخَذَتْ ثُمُنَ مَا فِي يَدِهِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَيُشَارِكُهُ فِي الْمِيرَاثِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِامْرَأَةٍ هَذِهِ امْرَأَةُ أَبِي إنْ صَدَّقَهُ الْآخَرُ جَازَ وَيَكُونُ لَهَا الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُنْكَسِرٌ عَلَيْهِمَا فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي ثَمَانِيَةٍ يَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ لِلْمَرْأَةِ سَهْمَانِ وَلَهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ،

٢٬٩٦٣

وَإِنْ كَذَّبَهُ الِابْنُ الْآخَرُ احْتَجْت إلَى قِسْمَتَيْنِ قِسْمَةٍ ظَاهِرَةٍ وَهُوَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَمَا حَصَلَ لِلْمُقِرِّ جُعِلَ عَلَى تِسْعَةٍ لِلْمَرْأَةِ اثْنَانِ وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ؛ لِأَنَّ فِي زَعْمِ الْمُقِرِّ أَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ إلَّا أَنَّ الْمُنْكِرَ ظَالِمٌ حَيْثُ أَخَذَ النِّصْفَ تَامًّا فَيَكُونُ الْبَاقِي بَيْنَ الْمُقِرِّ، وَالْمَرْأَةِ عَلَى مَقَادِيرِ سِهَامِهِمَا يَعْنِي أَنَّ لِلْمَرْأَةِ سَهْمَيْنِ وَلَهُ سَبْعَةً فَلَمَّا صَارَ هَذَا النِّصْفُ عَلَى تِسْعَةٍ صَارَ الْكُلُّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ؛ تِسْعَةٌ لِلْمُنْكِرِ وَسَهْمَانِ لِلْمَرْأَةِ وَسَبْعَةٌ لِلْمُقِرِّ؛

لِأَنَّ إقْرَارَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونُ فِي نَصِيبِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.