وتملك بالأخذ إذا سلمها المشتري أو حكم بها حاكم
الشروح عليها
(وتملك بالأخذ إذا سلمها المشتري) بالتراضي (أو حكم بها حاكم) ، لأن الملك للمشتري قد تم؛ فلا تنتقل إلى الشفيع إلا بالتراضي أو قضاء القاضي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتُمْلَكُ بِالْأَخْذِ) هَذَا مُشْكِلٌ فَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ إذَا حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ ثَبَتَ الْمِلْكُ،
وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ الدَّارَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَتُمْلَكُ بِالْأَخْذِ وَبِمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ " وَتُمْلَكُ بِالْأَخْذِ " تَظْهَرُ فِيمَا إذَا مَاتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ أَوْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَيْهِ بِالتَّرَاضِي لَا تُورَثُ عَنْهُ، وَفِيمَا إذَا بَاعَ دَارِهِ الْمُسْتَحَقَّ بِهَا الشُّفْعَةُ قَبْلَ ذَلِكَ أَيْضًا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ، وَفِيمَا إذَا بِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَسْتَحِقُّ شُفْعَتَهَا لِعَدَمِ الْمِلْكِ، وَفِيمَا إذَا كَانَ كَرْمًا فَأَثْمَرَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي سِنِينَ فَأَكَلَهُ، ثُمَّ حَضَرَ الشَّفِيعُ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ لِعَدَمِ الْأَخْذِ وَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ،
وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ آخَرَ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ وَالشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ شَاءَ بِالْعَقْدِ الثَّانِي بِالثَّمَنِ الثَّانِي
قَالَ فِي الْكَرْخِيِّ إذَا اشْتَرَى دَارًا وَقَبَضَهَا وَلَهَا شَفِيعٌ فَهِيَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهَا كَمَا يَجُوزُ فِي سَائِرِ أَمْلَاكِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ وُجُوبُ الشُّفْعَةِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا إلَّا أَنْ يُحْكَمَ لِلشَّفِيعِ بِهَا وَلَهُ أَنْ يَهْدِمَ وَيُؤَجِّرَ، وَتَطِيبُ لَهُ الْأُجْرَةُ. (قَوْلُهُ: إذَا سَلَّمَهَا الْمُشْتَرِي، أَوْ حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ) لِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي قَدْ تَمَّ فَلَا يُنْتَقَلُ إلَى الشَّفِيعِ إلَّا بِالتَّرَاضِي، أَوْ قَضَاءِ الْقَاضِي وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَخْذِ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ،
وَإِنْ بَذَلَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ فِي قَضَاءِ الْقَاضِي زِيَادَةَ مَنْفَعَةٍ وَهِيَ مَعْرِفَةُ الْقَاضِي بِسَبَبِ مِلْكِهِ وَعِلْمُ الْقَاضِي بِمَنْزِلَةِ شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فَهَذَا أَحْوَطُ لَهُ مِنْ الْأَخْذِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَذَا فِي الْخُجَنْدِيِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.