ووكيل المشتري إذا ابتاع فله الشفعة
الشروح عليها
(ووكيل المشتري إذا ابتاع) أي: اشترى لموكله (فله الشفعة) ، لأنه لا ينتقض شراؤه بالأخذ بها، لأنها مثل الشراء ومن باع بشرط الخيار فلا شفعة للشفيع،
فإن أسقط الخيار وجبت الشفعة،
ومن اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة،
ومن ابتاع داراً شراءً فاسداً فلا شفعة فيها،
فإن سقط الفسخ وجبت الشفعة،
وإذا اشترى ذميٌ داراً بخمرٍ أو خنزيرٍ وشفيعها ذميٌ أخذها بمثل الخمر وقيمة الخنزير،
وإن كان شفيعها مسلماً أخذها بقيمة الخمر والخنزير، ولا شفعة في الهبة إلا أن تكون بعوضٍ مشروطٍ.
(قَوْلُهُ: وَوَكِيلُ الْمُشْتَرِي إذَا ابْتَاعَ وَهُوَ شَفِيعٌ فَلَهُ الشُّفْعَةُ) ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَحْصُلُ لِلْمُوَكِّلِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ، وَالشُّفْعَةَ تَجِبُ بَعْدَهُ فَلَا تَبْطُلُ إلَّا بِتَسْلِيمٍ، أَوْ سُكُوتٍ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَلِأَنَّ أَخْذَهُ بِالشُّفْعَةِ تَتْمِيمٌ لِلْعَقْدِ فَلِذَلِكَ صَحَّتْ لَهُ فَإِنْ
قُلْت: كَيْفَ يُقْضَى لَهُ بِهَا
قُلْت: إنْ كَانَ الْآمِرُ حَاضِرًا قُضِيَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ عَلَى الْآمِرِ وَيُؤْمَرُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الشَّفِيعُ بِقَبْضِهَا لِنَفْسِهِ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ،
وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ غَائِبًا قَبَضَهَا أَوَّلًا لِلْآمِرِ، وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ
وَكَذَا إذَا اشْتَرَى وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ وَذَلِكَ الْغَيْرُ شَفِيعٌ فَاخْتَارَ الْبَيْعَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ.
مَسْأَلَةٌ: الْوَكِيلُ بِطَلَبِ الشُّفْعَةِ إذَا سَلَّمَ الشُّفْعَةَ جَازَ التَّسْلِيمُ عِنْدَهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.