وقال محمد رحمه الله تكره
الشروح عليها
(وتكره عند محمد) ؛ لأنها إنما وجبت لدفع الضرر،
ولو أبحنا الحيلة ما دفعناه. وقيدنا بما قبل ثبوتها لأنه بعد ثبوتها مكروه اتفاقا كما في الواقعات وفي التصحيح: قيل الاختلاف قبل البيع،
أما بعده فهو مكروه بالإجماع، وظاهر الهداية اختيار قول أبي يوسف، وقد صرح به قاضيخان، فقال: والمشايخ في حيلة الاستبراء والزكاة بقول محمد،
وفي الشفعة بقول أبي يوسف، اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ) ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الشَّفِيعِ،
وَفِي إبَاحَةِ الْحِيلَةِ تَبْقِيَةُ الضَّرَرِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجُزْ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ الْوُجُوبِ يَعْنِي إذَا كَانَتْ الْحِيلَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ تَكُونُ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ،
وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَهُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَعَلَى هَذَا اخْتَلَفُوا فِي الْحِيلَةِ لِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ فَأَجَازَهَا أَبُو يُوسُفَ وَكَرِهَهَا مُحَمَّدٌ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ
وَكَذَا هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْحِيلَةِ لِإِسْقَاطِ الْحَجِّ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إذَا تَرَكَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهَا لِكَيْ لَا تَجِبَ عَلَيْهِ السَّجْدَةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ كَذَا فِي الْخُجَنْدِيِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.