وإذا أرادا الشركة بالعروض باع كل واحد منهما نصف ماله بنصف مال الآخر ثم عقدا الشركة
الشروح عليها
(وإذا أرادا) أي الشريكان (الشركة بالعروض باع كل واحد منهما)
قال في الجوهرة: صوابه أحدهما (نصف ماله بنصف مال الآخر) فيصيران شريكي ملك، حتى لا يجوز لأحدهما أن يتصرف في نصيب الآخر (ثم) إذا (عقدا الشركة) صارا شريكي عقد، حتى جاز لكل منهما أن يتصرف في نصيب صاحبه، وهذا إن تساويا قيمة،
وإن تفاوتا باع صاحب الأقل بقدر ما تثبت به الشركة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ الشَّرِكَةَ بِالْعُرُوضِ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مَالِهِ بِنِصْفِ مَالِ الْآخَرِ ثُمَّ عَقَدَا الشَّرِكَةَ)
صَوَابُهُ: وَإِنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا وَصُورَتُهُ: رَجُلَانِ لَهُمَا مَالٌ لَا يَصْلُحُ لِلشَّرِكَةِ كَالْعُرُوضِ، وَالْحَيَوَانِ وَنَحْوه وَأَرَادَا الشَّرِكَةَ فَالطَّرِيقُ فِيهِ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ مَالِهِ مُشَاعًا بِنِصْفِ مَالِ الْآخَرِ مُشَاعًا أَيْضًا فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ صَارَ الْمَالُ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا شَرِكَةَ أَمْلَاكٍ، ثُمَّ يَعْقِدَانِ بَعْدَهُ عَقْدَ الشَّرِكَةِ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ فَإِنْ قِيلَ لَا يُحْتَاجُ إلَى قَوْلِهِ، ثُمَّ عَقَدَا؛ لِأَنَّ بِقَوْلِهِ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ تَثْبُتُ الشَّرِكَةُ بِالْخَلْطِ قُلْنَا يُحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ؛
لِأَنَّ بِالْبَيْعِ إنَّمَا حَصَلَ شَرِكَةُ مِلْكٍ وَبِقَوْلِهِ، ثُمَّ عَقَدَا ثَبَتَتْ شَرِكَةُ الْعَقْدِ.
وَفِي الْهِدَايَةِ تَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَ قِيمَةُ مَتَاعِهِمَا عَلَى السَّوَاءِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ يَبِيعُ صَاحِبُ الْأَقَلِّ بِقَدْرِ مَا ثَبَتَتْ بِهِ الشَّرِكَةُ بِأَنْ كَانَ قِيمَةُ عَرَضِ أَحَدِهِمَا أَرْبَعَمِائَةٍ وَقِيمَةُ عَرَضِ الْآخَرِ مِائَةً يَبِيعُ صَاحِبُ الْأَقَلِّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ عَرَضِهِ بِخُمُسِ عَرَضِ الْآخَرِ، وَالْحَاجَةُ إلَى الْعَقْدِ بَعْدَ شَرِكَةِ الْمِلْكِ لِيَثْبُتَ تَوْكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ.
[شَرِكَةُ الْعِنَانِ]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.