ويجوز أن يشتركا ومن جهة أحدهما دراهم ومن جهة الآخر دنانير
الشروح عليها
(ويجوز أن يشترا) مع اختلاف جنس ماليهما (و) ذلك بأن يكون (من جهة أحدهما دراهم ومن جهة الآخر دنانير)
وكذا مع اختلاف الوصف، بأن يكون من أحدهما دراهم بيض ومن الآخر سود، لأنهما وإن كانا جنسين فقد أجرى عليهما التعامل حكم الجنس الواحد، كما في كثير من الأحكام، فكان العقد عليهما كالعقد على الجنس الواحد
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَا وَمِنْ جِهَةِ أَحَدِهِمَا دَنَانِيرُ، وَالْآخَرِ دَرَاهِمُ) وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَجُوزُ، لَنَا أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ قَدْ أُجْرِيَا مَجْرَى الْجِنْسِ الْوَاحِدِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ فَصَارَ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا كَالْعَقْدِ عَلَى الْجِنْسِ الْوَاحِدِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الدَّنَانِيرِ تَزِيدُ عَلَى الدَّرَاهِمِ كَمَا إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِلْآخَرِ مِائَةُ دِينَارٍ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَمِائَةٌ لَمْ تَصِحَّ الْمُفَاوَضَةُ وَكَانَتْ عِنَانًا؛ لِأَنَّ الْمُفَاوَضَةَ تَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ، وَالْعِنَانَ لَا يَقْتَضِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.