فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن لم يكن) في المال (ربح لم يلزمه الاقتضاء) ؛ لأنه وكيل محض، وهو متبرع، والمتبرع لا يجبر على إيفاء ما تبرع به (و) لكن (يقال له) : أي للمضارب (وكل رب المال في الاقتضاء) ؛ لأن حقوق العقد تتعلق بالعاقد، والمالك ليس بعاقد، فلا يتمكن من الطلب إلا بتوكيله، فيؤمر بالتوكيل كيلا يضيع حقه وما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال،

٢٬١٠٠

فإن زاد الهالك على الربح فلا ضمان على المضارب فيه،

٢٬١٠١

وإن كانا قد اقتسما الربح والمضاربة بحالها ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال،

٢٬١٠٢

فإن فضل شيءٌ كان بينهما،

٢٬١٠٣

وإن عجز عن رأس المال لم يضمن المضارب،

٢٬١٠٤

وإن كانا قد اقتسما الربح وفسخا المضاربة ثم عقداها فهلك المال لم يترادا الربح الأول.

٢٬١٠٥

ويجوز للمضارب أن يبيع بالنقد والنسيئة، ولا يزوج عبداً ولا أمةً من مال المضاربة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ لَمْ يَلْزَمْهُ الِاقْتِضَاءُ) لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مَحْضٌ وَهُوَ مُتَبَرِّعٌ، وَالْمُتَبَرِّعُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إيفَاءِ مَا تَبَرَّعَ بِهِ وَلِأَنَّ الدُّيُونَ مِلْكٌ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَا حَظَّ لَهُ فِيهَا فَلَا يُجْبَرُ. (قَوْلُهُ: وَيُقَالُ لَهُ وَكِّلْ رَبَّ الْمَالِ فِي الِاقْتِضَاءِ) لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ إلَى الْعَاقِدِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَوْكِيلِهِ كَيْ لَا يَضِيعَ حَقُّهُ.

٣٬٤٣٤

وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يُقَالُ لَهُ: أَحِلْ، مَكَانَ قَوْلِهِ " وَكِّلْ "، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْوَكَالَةُ لِلْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْوَكَالَةِ، وَالْحَوَالَةِ فَإِنَّ مَعْنَى الْحَوَالَةِ: نَقْلُ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَمَعْنَى الْوَكَالَةِ: نَقْلُ وِلَايَةِ التَّصَرُّفِ فَاسْتَعَارَ لَفْظَ الْحَوَالَةِ لِلْوَكَالَةِ وَاَلَّذِي يَبِيعُ بِالْأَجْرِ كَالسِّمْسَارِ، وَالْبَيِّعِ بِالْأَجْرِ يُجْبَرَانِ عَلَى الِاقْتِضَاءِ؛ لِأَنَّهُمَا يَعْمَلَانِ بِالْأُجْرَةِ فَكَانَ الْأَجْرُ لَهُمَا بَدَلَ عَمَلِهِمَا.

.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.