فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وله أن يعيره إن كان مما لا يختلف باختلاف المستعمل) لأنه ملك المنافع ومن ملك شيئاً جاز له أن يملكه على حسب ما ملك، ولذا شرط أن لا يختلف باختلاف المستعمل،

٢٬٥٤٤

فلو كان يختلف باختلاف المستعمل لا يجوز له ذلك، لأنه رضي باستعماله لا باستعمال غيره،

٢٬٥٤٥

قال في الهداية: وهذا إذا كانت الإعارة مطلقة، وهي على أربعة أوجه: أن تكون مطلقة في الوقت والانتفاع، وللمستعير فيه وعارية الدراهم والدنانير والمكيل والموزون قرض.

٢٬٥٤٦

وإذا استعار أرضاً ليبني فيها أو يغرس نخلاً جاز، وللمعير أن يرجع فيها ويكلفه قلع البناء والغرس،

٢٬٥٤٧

فإن لم يكن وقت العارية فلا ضمان عليه،

٢٬٥٤٨

وإن كان وقت العارية فرجع قبل الوقت ضمن المعير ما نقص البناء والغرس بالقلع، أن ينتفع به في أي نوع شاء،

٢٬٥٤٩

وفي أي وقت شاء، عملا بالإطلاق،

٢٬٥٥٠

والثاني أن تكون مقيدة فيهما، وليس له أن يجاوز ما سماه، عملا بالتقييد، إلا إذا كان خلافا إلى مثل ذلك أو خير منه،

٢٬٥٥١

والثالث: أن تكون مقيدة في حق الوقت مطلقة في حق الانتفاع، والرابع عكسه، وليس له أن يتعدى ما سماه. اهـ.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَلَهُ أَنْ يُعِيرَهُ إذَا كَانَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِ) ؛ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ وَإِذَا كَانَتْ تَمْلِيكًا فَمَنْ مَلَكَ شَيْئًا جَازَ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَهُ عَلَى حَسَبِ مَا مَلَكَ، وَإِنَّمَا شَرْطٌ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِ دَفْعًا لِمَزِيدِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُعِيرِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِاسْتِعْمَالِهِ لَا بِاسْتِعْمَالِ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعِيرَ إذَا صَدَرَتْ مُطْلَقَةً بِأَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْءٌ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ وَيُعِيرَ غَيْرَهُ لِلْحَمْلِ وَلَهُ أَنْ يَرْكَبَ وَيُرْكِبَ غَيْرَهُ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا أَطْلَقَ فَلَهُ أَنْ يُعِيرَ حَتَّى لَوْ رَكِبَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُرْكِبَ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ رُكُوبُهُ،

٤٬١٧٦

وَلَوْ أَرْكَبَ غَيْرَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَ بِنَفْسِهِ حَتَّى لَوْ فَعَلَهُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ الْإِرْكَابُ

٤٬١٧٧

فَأَمَّا إذَا اسْتَعَارَهَا لِيَرْكَبَهَا هُوَ أَوْ اسْتَعَارَ ثَوْبًا لِيَلْبَسَهُ هُوَ فَأَرْكَبَهَا غَيْرَهُ أَوْ أَلْبَسَهُ غَيْرَهُ فَتَلِفَ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ هُنَا بِرُكُوبِهِ وَلُبْسِهِ،

٤٬١٧٨

وَإِنْ اسْتَعَارَ دَارًا لِيَسْكُنَهَا هُوَ فَأَعَارَهَا غَيْرَهُ فَسَكَنَهَا لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ الدُّورَ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِ.

قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.