فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(اللقطة) بفتح القاف وتسكن - اسم للمال الملتقط، وهي (أمانة) في يد الملتقط (إذا أشهد الملتقط أنه يأخذها ليحفظها ويردها على صاحبها) ويكفيه أن يقول: من سمعتموه ينشد ضالةً فدلوه علي،

٢٬٥٧٤

قال في الهداية: لأن الأخذ لى هذا الوجه مأذون فيه شرعا، بل هو الأفضل عند عامة العلماء، وهو الواجب إذا خاف الضياع على ما قالوا،

٢٬٥٧٥

وإذا كان كذلك لا تكون مضمونة عليه،

٢٬٥٧٦

وكذلك إذا تصادقا أنه أخذها للمالك؛ لأن تصادقهما حجة في حقهما، وصار كالبينة،

٢٬٥٧٧

ولو أقر أنه أخذها لنفسه يضمن بالإجماع،

٢٬٥٧٨

وإن لم يشهد وقال "أخذتها للمالك" وكذبه المالك يضمن عند أبي حنيفة ومحمد؛

٢٬٥٧٩

وقال أبو يوسف: لا يضمن والقول قوله، اهـ. باختصار،

٢٬٥٨٠

وفي التصحيح: قال الإسبيجاني: والصحيح قول أبي حنيفة، واعتمده البرهاني والنسفي وصدر الشريعة، اه فإن كانت أقل من عشرة دراهم عرفها أياماً،

٢٬٥٨١

وإن كانت عشرةً فصاعداً عرفها حولاً،

٢٬٥٨٢

فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها،

٢٬٥٨٣

فإن جاء صاحبها فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة،

٢٬٥٨٤

وإن شاء ضمن الملتقط،

الجوهرة النيرةالحدادي

(اللُّقَطَةُ أَمَانَةٌ إذَا أَشْهَدَ الْمُلْتَقِطُ أَنَّهُ يَأْخُذُهَا لِيَحْفَظَهَا وَيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا) ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَأْذُونٌ فِيهِ شَرْعًا بَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ وَاجِبٌ إذَا خَافَ الضَّيَاعَ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا تَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ،

٤٬٢٢٨

وَكَذَا إذَا تَصَادَقَا أَنَّهُ أَخَذَهَا لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّ تَصَادُقَهُمَا كَالْبَيِّنَةِ،

٤٬٢٢٩

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا،

٤٬٢٣٠

وَإِنْ أَخَذَهَا وَلَمْ يُشْهِدْ، وَقَالَ أَخَذْتهَا لِلْمَالِكِ وَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَهَا عِنْدَهُمَا.

٤٬٢٣١

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَضْمَنُهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ اللُّقَطَةِ يَدَّعِي عَلَيْهِ أَخْذًا مَضْمُونًا وَهُوَ يُنْكِرُ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَلَهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِسَبَبِ الضَّمَانِ وَهُوَ الْأَخْذُ وَادَّعَى مَا يُبْرِئُهُ وَهُوَ الْأَخْذُ لِمَالِكِهِ فَلَا يَبْرَأُ،

٤٬٢٣٢

وَلَوْ أَخَذَ لُقَطَةً لِيَأْكُلَهَا أَوْ لِيَمْسِكَهَا لِنَفْسِهِ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ ضَمَانِهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إلَى يَدِ صَاحِبِهَا.

٤٬٢٣٣

وَقَالَ زُفَرُ إذَا رَدَّهَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهَا مِنْهُ بَرِيءَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَدَّهَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهَا مِنْهُ فَأَشْبَهَ مَا إذَا أَخَذَهَا لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَنَا أَنَّ الْأَخْذَ وَقَعَ لِنَفْسِهِ فَصَارَ غَاصِبًا وَالْغَاصِبُ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ أَوْ إلَى وَكِيلِهِ،

٤٬٢٣٤

وَكَذَا الْغَاصِبُ إذَا رَكِبَ الدَّابَّةَ لِيَرُدَّهَا إلَى صَاحِبِهَا فَتَلِفَتْ فِي ذَلِكَ الرُّكُوبِ فَهُوَ ضَامِنٌ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ إلَى يَدِ صَاحِبِهَا إلَّا إلَى يَدِ وَكِيلِهِ فَإِنْ أَخَذَ اللُّقَطَةَ لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَوْضِعِهَا إنْ كَانَ لَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى رَدَّهَا فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ،

٤٬٢٣٥

وَإِنْ ذَهَبَ بِهَا عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَرَدَّهَا ضَمِنَ وَيَكْفِي فِي الْإِشْهَادِ أَنْ يَقُولَ مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ لُقَطَةً فَدُلُّوهُ عَلَيَّ سَوَاءٌ كَانَتْ اللُّقَطَةُ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَتْ جِنْسًا وَاحِدًا أَوْ أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً ثُمَّ إذَا أَشْهَدَ فَجَاءَ صَاحِبُهَا يَطْلُبُهَا، فَقَالَ قَدْ هَلَكَتْ فَهُوَ مُصَدَّقٌ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ حِينَ أَشْهَدَ وَالْأَمِينُ لَا يَضْمَنُ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ وَقَوْلُهُ إذَا أَشْهَدَ الْإِشْهَادُ حَتْمٌ عِنْدَهُمَا.

٤٬٢٣٦

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُشْهِدَ

٤٬٢٣٧

أَمَّا إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ أَوْ خَافَ إذَا أَشْهَدَ أَنْ يَأْخُذَهُ الظَّلَمَةُ فَتَرَكَ الْإِشْهَادَ لَمْ يَضْمَنْ إجْمَاعًا.

قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.