ويرجع به الزوج على الكبيرة إن كانت تعمدت به الفساد
الشروح عليها
(ويرجع به الزوج على الكبيرة إن كانت تعمدت به الفساد) : بأن كانت عاقلة طائعة متيقظة عالمة بالنكاح وبإفساد الإرضاع، ولم تقصد دفع جوع أو هلاك كما في الدرر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْكَبِيرَةِ إنْ كَانَتْ تَعَمَّدَتْ الْفَسَادَ) بِأَنْ عَلِمَتْ بِالنِّكَاحِ وَقَصَدَتْ بِالْإِرْضَاعِ الْفَسَادَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَرْجِعُ عَلَيْهَا تَعَمَّدَتْ أَوْ لَا
وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا أَنَّهَا لَمْ تَتَعَمَّدْ مَعَ يَمِينِهَا وَتَفْسِيرُ التَّعَمُّدِ هُوَ أَنْ تُرْضِعَهَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِأَنْ كَانَتْ شَبْعَانَةً وَأَنْ تَعْلَمَ بِقِيَامِ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْلَمَ بِأَنَّ الْإِرْضَاعَ مُفْسِدٌ
أَمَّا إذَا فَاتَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَمْ تَكُنْ مُتَعَمِّدَةً وَإِنْ أَرْضَعَتْهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا جَائِعَةٌ ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا شَبْعَانَةٌ لَا تَكُونُ مُتَعَمِّدَةً وَلَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ صَغِيرَةٌ وَمَجْنُونَةٌ فَأَرْضَعَتْ الْمَجْنُونَةُ الصَّغِيرَةَ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْمَجْنُونَةِ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَلِلصَّغِيرَةِ النِّصْفُ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمَجْنُونَةِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهَا لَا يُوصَفُ بِالْجِنَايَةِ،
وَكَذَا إذَا جَاءَتْ الصَّغِيرَةُ إلَى الْكَبِيرَةِ الْعَاقِلَةِ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَأَخَذَتْ ثَدْيَهَا وَجَعَلَتْهُ فِي فَمِهَا وَارْتَضَعَتْ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ عِلْمِهَا بَانَتَا مِنْهُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ لَبَنَ الْكَبِيرَةِ فَأَوْجَرَ بِهِ الصَّغِيرَةَ بَانَتَا مِنْهُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الصَّدَاقِ فَإِنْ تَعَمَّدَ الرَّجُلُ الْفَسَادَ وَغَرِمَ نِصْفَ الصَّدَاقِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.