فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ولا تقبل في الرضاع شهادة النساء منفردات) لأن شهادة النساء ضرورية فيما لا إطلاع للرجال عليه، والرضاع ليس كذلك (وإنما يثبت) بما يثبت به المال، وذلك (بشهادة رجلين) عدلين أو مستورين (أو رجل وامرأتين) كذلك، لما فيه من إبطال الملك، وهو لا يثبت إلا بحجة،

٢٬٩٨٩

فإذا قامت الحجة فرق بينهما، ولا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي، لتضمنها إبطال حق العبد،

تعليق

ثم إن كانت الفرقة قبل الدخول فلا مهر لها،

٢٬٩٩٠

وإن بعده كان لها الأقل من المسمى ومهر المثل، وليس لها في العدة نفقة ولا سكنى، كما في الجوهرة [كتاب الطلاق.] - الطلاق على ثلاثة أوجه: أحسن الطلاق، وطلاق السنة، وطلاق البدعة؛ فأحسن الطلاق: أن يطلق الرجل امرأته تطليقةً واحدةً في طهرٍ لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها. وطلاق السنة: أن يطلق المدخول بها ثلاثاً في ثلاثة أطهار، وطلاق البدعة: أن يطلقها ثلاثاً بكلمةٍ واحدةٍ، أو ثلاثاً في طهرٍ واحدٍ.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَلَا تُقْبَلُ فِي الرَّضَاعِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مُنْفَرِدَاتٍ) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ؛ لِأَنَّ ذَا الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ يَنْظُرُ إلَى الثَّدْيِ وَهُوَ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ) إذَا كَانُوا عُدُولًا فَإِذَا شَهِدُوا بِذَلِكَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَيْسَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى قَالَ الْكَرْخِيُّ رُوِيَ «أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ فَجَاءَتْ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إنِّي أَرْضَعَتْكُمَا قَالَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْرَضَ ثُمَّ ذَكَرْتُهُ لَهُ فَأَعْرَضَ حَتَّى قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَدَعْهَا إذًا وَرُوِيَ فَارِقْهَا فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا سَوْدَاءُ فَقَالَ كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ أَيْ قِيلَ: إنَّهَا أُخْتُك وَإِنَّمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى طَرِيقِ التَّنَزُّهِ» أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْهُ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَلَوْ وَجَبَ التَّفْرِيقُ لَمَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَلَأَمَرَهُ بِالتَّفْرِيقِ فِي أَوَّلِ سُؤَالِهِ فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ التَّنَزُّهَ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ فَارِقْهَا دَلِيلٌ عَلَى بَقَاءِ النِّكَاحِ.

[

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.