فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن حلف بحج أو صوم أو صدقة أو عتق أو طلاق فهو مول) ؛ لتحقق المنع باليمين، وهو ذكر الشرط والجزاء؛ وهذه الأجزية مانعة، لما فيها من المشقة، وصورة الحلف بالعتق أن يعلق بقربانها عتق عبد، وفيه خلاف أبي يوسف؛ فإنه يقول: يمكنه البيع ثم القربان فلا يلزمه، وهما يقولان: البيع موهوم فلا يمنع المانعية فيه، هداية،

٣٬١٤٥

قال في التصحيح: ومشى على قولهما الأئمة؛ حتى إن غالبهم لا يحكي الخلاف. اهـ.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَلَفَ بِحَجٍّ أَوْ صَوْمٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ فَهُوَ مُولٍ) لِتَحَقُّقِ الْمَنْعِ بِالْيَمِينِ وَهُوَ ذِكْرُ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ وَهَذِهِ الْأَجْزِيَةُ مَانِعَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَشَقَّةِ

٤٬٩٨٨

أَمَّا الْحَجُّ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لِأَجْلِهِ مَالٌ فِي الْغَالِبِ

٤٬٩٨٩

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ بِعُمْرَةٍ أَوْ هَدْيٍ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ يُحْتَاجُ فِي أَدَائِهَا إلَى مَالٍ، وَالْهَدْيُ مِنْ جُمْلَةِ الْكَفَّارَاتِ

٤٬٩٩٠

وَكَذَا الصَّوْمُ مِنْ مُوجِبِ الْكَفَّارَاتِ

٤٬٩٩١

وَكَذَا الصَّدَقَةُ وَالْعِتْقُ وَالِاعْتِكَافُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالصَّوْمِ،

٤٬٩٩٢

وَإِنْ قَالَ إنْ قَرَبْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرِ كَذَا إنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ يَمْضِي قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِمُولٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَضَى أَمْكَنَهُ الْوَطْءُ فِي الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْضِي إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَصَّلُ إلَى وَطْئِهَا فِي الْمُدَّةِ إلَّا بِصِيَامٍ يَلْزَمُهُ

٤٬٩٩٣

وَأَمَّا إذَا حَلَفَ بِطَلَاقٍ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَصَّلُ إلَى وَطْئِهَا إلَّا بِمَعْنًى يَلْزَمُهُ مِنْ أَحْكَامِ الْيَمِينِ

٤٬٩٩٤

وَكَذَا إذَا حَلَفَ بِظِهَارٍ كَانَ مُولِيًا وَإِنْ حَلَفَ بِصَلَاةٍ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

٤٬٩٩٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَالْحَسَنُ وَزُفَرُ يَكُونُ مُولِيًا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ يَصِحُّ إيجَابُهَا بِالنَّذْرِ فَصَارَتْ كَالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَلَهُمَا إنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مِنْ أَحْكَامِ الْأَيْمَانِ وَلَا يَلْزَمُهُ لِأَجْلِهَا مَالٌ فِي الْغَالِبِ فَصَارَ كَمَنْ حَلَفَ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَوْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ

٤٬٩٩٦

أَمَّا الذِّمِّيُّ فَلَا يَصِحُّ إيلَاؤُهُ بِالْحَلِفِ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ وَالِاعْتِكَافِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا

٤٬٩٩٧

وَأَمَّا إذَا آلَى بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ يَكُونُ مُولِيًا بِالْإِجْمَاعِ وَصُورَةُ الْحَلِفِ بِالصَّوْمِ أَنْ يَقُولَ إنْ قَرَبْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ

٤٬٩٩٨

أَمَّا إذَا قَالَ هَذَا الشَّهْرِ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَصُورَةُ الْحَلِفِ بِالْحَجِّ أَنْ يَقُولَ: إنْ قَرَبْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ حِجَّةٌ وَصُورَةُ الْحَلِفِ بِالصَّدَقَةِ أَنْ يَقُولَ: إنْ قَرَبْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَدَقَةٌ كَذَا وَصُورَتُهُ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: إنْ قَرَبْتُكِ فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ عِتْقُ عَبْدِي هَذَا وَفِي الطَّلَاقِ إنْ قَرَبْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَزَوْجَةٌ لَهُ أُخْرَى،

٤٬٩٩٩

وَفِي مَسْأَلَةِ تَعْيِينِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ يُشْتَرَطُ بَقَاءُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فِي مِلْكِهِ إلَى أَنْ تَمْضِيَ الْمُدَّةُ حَتَّى لَوْ بَاعَ الْعَبْدَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ سَقَطَ الْإِيلَاءُ.

ثُمَّ إذَا عَادَ إلَى مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ قَبْلَ الْقُرْبَانِ انْعَقَدَ الْإِيلَاءُ وَإِنْ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ الْقُرْبَانِ لَا يَنْعَقِدُ الْإِيلَاءُ، مِثَالُهُ إذَا قَالَ إنْ قَرَبْتُكِ فَعَبْدِي هَذَا حُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ سَقَطَ الْإِيلَاءُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِالْقُرْبَانِ شَيْءٌ ثُمَّ إذَا عَادَ إلَى مِلْكِهِ قَبْلَ الْقُرْبَانِ انْعَقَدَ الْإِيلَاءُ وَإِنْ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ الْقُرْبَانِ لَا يَنْعَقِدُ وَإِنْ قَالَ إنْ قَرَبْتُكِ فَعَبْدَايَ هَذَانِ حُرَّانِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَ أَحَدَهُمَا لَا يَبْطُلُ الْإِيلَاءُ؛

لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِالْقُرْبَانِ عِتْقُ الْبَاقِي وَإِنْ مَاتَا جَمِيعًا أَوْ بَاعَهُمَا جَمِيعًا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ بَطَلَ الْإِيلَاءُ فَإِنْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِي مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ قَبْلَ الْقُرْبَانِ انْعَقَدَ الْإِيلَاء ثُمَّ إذَا دَخَلَ الْآخَرُ فِي مِلْكِهِ انْعَقَدَ الْإِيلَاءُ مِنْ وَقْتِ دُخُولِ الْأَوَّلِ وَإِنْ قَالَ إنْ قَرَبْتُكِ فَعَلَيَّ نَحْرُ وَلَدِي فَهُوَ مُولٍ.

٥٬٠٠٠

وَقَالَ زُفَرُ لَا يَكُونُ مُولِيًا، وَهَذَا

٥٬٠٠١

فَرْعٌ عَلَى أَنَّ هَذَا النَّذْرَ يُوجِبُ ذَبْحَ شَاةٍ وَذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْكَفَّارَاتِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.