وإن آلى من البائنة لم يكن موليا
الشروح عليها
(وإن آلى من) المطلقة (البائنة لم يكن مولياً) ، لعدم بقاء الزوجية؛ إذ لا حق لها في الوطء؛ فلم يكن مانعاً حقها؛
بخلاف الرجعية ومندة إيلاء الأمة شهران.
وإن كان المولى مريضاً لا يقدر على الجماع أو كانت المرأة مريضة أو كان بينهما مسافةٌ لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيئه أن يقول بلسانه: فئت إليها،
فإن قال ذلك سقط الإيلاء،
وإن صح في المدة بطل ذلك الفيء وصار فيئه بالجماع.
وإذا قال لامرأته "أنت علي حرامٌ" سئل عن نيته،
فإن قال أردت الكذب فهو كما قال،
(قَوْلُهُ وَإِنْ آلَى مِنْ الْبَائِنٍ لَا يَكُونُ مُولِيًا) ؛ لِأَنَّ الْبَائِنَ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ فَلَمْ يَكُنْ مَانِعًا حَقَّهَا
بِخِلَافِ الرَّجْعِيَّةِ فَإِنَّ لَهَا حَقًّا فِي الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ وَإِذَا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَبَانَهَا فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَتْ أُخْرَى بِالْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْإِيلَاءِ كَانَ وَهِيَ زَوْجَةٌ فَصَحَّ الْإِيلَاءُ فَإِذَا أَبَانَهَا فَالْمَبْتُوتَةُ تَلْحَقُهَا الْبَيْنُونَةُ بِعَقْدٍ سَابِقٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَلْحَقُهَا ابْتِدَاءً كَذَا فِي الْكَرْخِيِّ،
وَلَوْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ إنْ أَرَادَ التَّكْرَارَ فَالْإِيلَاءُ وَاحِدٌ وَالْيَمِينُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَالْإِيلَاءُ وَاحِدٌ وَالْيَمِينُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ أَرَادَ التَّغْلِيظَ وَالتَّشْدِيدَ فَالْإِيلَاءُ وَاحِدٌ وَالْيَمِينُ ثَلَاثٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ حَتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْرَبْهَا بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ وَإِنْ قَرَبَهَا أَوْجَبَ ثَلَاثَ كَفَّارَاتٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ الْإِيلَاءُ ثَلَاثٌ وَالْيَمِينُ ثَلَاثٌ وَالْإِيلَاءُ الْأَوَّلُ يَنْعَقِدُ حِينَ مَا يَلْفِظُ بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي حِينَ مَا يَلْفِظُ بِالثَّانِي وَالثَّالِثُ حِينَ مَا يَلْفِظُ بِالثَّالِثِ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْرَبْهَا بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ فَإِذَا مَضَتْ سَاعَةٌ بَانَتْ بِأُخْرَى فَإِذَا مَضَتْ سَاعَةٌ بَانَتْ بِأُخْرَى وَإِذَا قَرَبَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إذَا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ فِي ثَلَاثِ مَجَالِسَ فَالْإِيلَاءُ ثَلَاثٌ وَالْيَمِينُ ثَلَاثٌ ثُمَّ الْإِيلَاءُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: إيلَاءٌ وَاحِدٌ وَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَإِيلَاءَانِ وَيَمِينَانِ وَهُوَ إذَا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ فِي مَجْلِسَيْنِ أَوْ قَالَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ غَدٍ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَإِيلَاءٌ وَاحِدٌ وَيَمِينَانِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْخِلَافِ إذَا
قَالَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَأَرَادَ بِهِ التَّغْلِيظَ فَالْإِيلَاءُ وَاحِدٌ وَالْيَمِينُ ثِنْتَانِ عِنْدَهُمَا حَتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْرَبْهَا بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ وَإِنْ قَرَبَهَا وَجَبَ كَفَّارَتَانِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ الْإِيلَاءُ اثْنَانِ وَالْيَمِينُ ثِنْتَانِ وَإِيلَاءَانِ وَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلَّمَا دَخَلْت هَذَيْنِ الدَّارَيْنِ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا دَخْلَتَيْنِ أَوْ دَخَلَتْهُمَا جَمِيعًا دَخْلَةً وَاحِدَةً فَهُوَ إيلَاءَانِ وَيَمِينٌ وَاحِدٌ فَالْأَوَّلُ يَنْعَقِدُ عِنْدَ الدَّخْلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي عِنْدَ الدَّخْلَةِ الثَّانِيَةِ.
[مُدَّةُ إيلَاءِ الْأَمَةِ]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.