فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن قال أردت التحريم أو لم أرد به شيئاً فهو يمين يصير به مولياً) ؛ لأن الأصل في تحريم الحلال إنما هو اليمين عندنا،،

٣٬١٦٤

فإذا قال (أردت التحريم) فقد أراد اليمين،

٣٬١٦٥

وإن قال (لم أرد شيئاً) لم يصدق في القضاء؛ لأن ظاهخر ذلك اليمين،

٣٬١٦٦

وإذا ثبت أنه يمين كان به مولياً. جوهرة.

٣٬١٦٧

قال في الهداية: ومن المشايخ من يصرف لفظ التحريم إلى الطلاق من غير نية لحكم العرف، قال الإمام المحبوبي: وبه يفتى،

٣٬١٦٨

وقال نجم الأئمة في شرحه لهذا الكتاب: قال أصحابنا المتأخرون: الحلال علي حرام، أو أنت علي حرام، أو حلال الله علي حرام، أو كل حلال علي حرام - طلاق بائن، ولا يفتقر إلى النية؛ للعرف. حتى قالوا في قول محمد (إن نوى يميناً فهو يمين، ولا تدخل امرأته إلا بالنية، وهو على المأكول والمشروب) : إنما أجاب به على عرف ديارهم،

٣٬١٦٩

أما في عرف بلادنا فيريدون تحريم المنكوحة فيحمل عليه. اهـ.

٣٬١٧٠

وفي مختارات النوازل: وقد قال المتأخرون: يقع به الطلاق من غير نية، لغلبة الاستعمال بالعرف، وعليه الفتوى، ولهذا لا يحلف به إلا الرجال،

٣٬١٧١

قلت: ومن الألفاظ المستعملة في مصرنا وريفنا (الطلاق يلزمني) و (الحرام يلزمني) و (علي الطلاق) و (علي الحرام) كذا في التصحيح [كتاب الخلع.] - إذا تشاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن تفتدي نفسها منه بمالٍ يخلعها به،

٣٬١٧٢

فإذا فعل ذلك وقع بالخلع بالخلع تطليقةٌ بائنةٌ، ولزمها المال وإن كان النشوز من قبله كره له أن يأخذ منها عوضاً.

٣٬١٧٣

وإن كان النشوز من قبلها كره له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها،

٣٬١٧٤

فإذا فعل ذلك جاز في القضاء، كتاب الخلع بضم الخاء وفتحها، واستعمل في إزالة الزوجية بالضم،

٣٬١٧٥

وفي غيره بالفتح.

وهو لغةً: الإزالة، وشرعاً - كما في البحر - إزالة ملك لنكاح المتوقفة على قبولها، بلفظ الخلع أو ما في معناه. اهـ.

ولا بأس به عند الحاجة،

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت التَّحْرِيمَ أَوْ لَمْ أُرِدْ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ يَمِينٌ يَصِيرُ بِهَا مُولِيًا) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي تَحْرِيمِ الْحَلَالِ إنَّمَا هُوَ الْيَمِينُ عِنْدَنَا فَإِنْ قَالَ أَرَدْت التَّحْرِيمَ فَقَدْ أَرَادَ الْيَمِينَ وَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ شَيْئًا لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ ذَلِكَ الْيَمِينِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يَمِينٌ كَانَ بِهَا مُولِيًا

٥٬٠١٥

قَالَ فِي الْكَرْخِيِّ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ قَدْ حَرَّمْتُك عَلَيَّ أَوْ أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ أَوْ قَدْ حَرَّمْت نَفْسِي عَلَيْك أَوْ أَنْتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ فَهُوَ كُلُّهُ سَوَاءٌ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ يَمِينٌ وَهُوَ مُولٍ إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت الْكَذِبَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ الْيَمِينِ فِي الْقَضَاءِ وَإِنْ قَالَ كُلُّ حَلَالٍ عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ نَوَى جَمِيعَ الْمُبَاحَاتِ صُدِّقَ؛

لِأَنَّهُ شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ نَوَى الطَّعَامَ دُونَ غَيْرِهِ أَوْ شَرَابًا أَوْ لِبَاسًا دُونَ غَيْرِهِ أَوْ امْرَأَتَهُ دُونَ غَيْرِهَا صُدِّقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ خَاصَّةً وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ أَوْ كَالدَّمِ أَوْ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ كَالْخَمْرِ إنْ نَوَى كَذِبًا فَهُوَ كَذِبٌ وَإِنْ نَوَى التَّحْرِيمَ فَهُوَ إيلَاءٌ وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ.

٥٬٠١٦

وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتِ أُمِّي يُرِيدُ بِهِ التَّحْرِيمَ فَهُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا جَعَلَهَا مِثْلَ أُمِّهِ

٥٬٠١٧

فَأَمَّا إذَا قَالَ أَنْتِ أُمِّي فَهُوَ كَذِبٌ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ مِنِّي حَرَامٌ فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى فِي إحْدَاهُمَا الطَّلَاقَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْإِيلَاءَ فَهُمَا طَالِقَتَانِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ لَا يُحْمَلُ عَلَى أَمْرَيْنِ فَإِذَا أَرَادَهُمَا حُمِلَ عَلَى أَغْلَظِهِمَا فَوَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ قَالَ هَذِهِ عَلَيَّ حَرَامٌ يَنْوِي الطَّلَاقَ وَهَذِهِ عَلَيَّ حَرَامٌ يَنْوِي الْيَمِينَ كَانَ عَلَى مَا نَوَى؛ لِأَنَّهُمَا لَفْظَانِ،

٥٬٠١٨

وَإِنْ قَالَ أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ يَنْوِي فِي إحْدَاهُمَا ثَلَاثًا،

٥٬٠١٩

وَفِي الْأُخْرَى وَاحِدَةً فَهُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَغْلَظِهِمَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الْخُلْعِ] (كِتَابُ الْخُلْعِ) هُوَ فِي اللُّغَةِ: مُشْتَقٌّ مِنْ الِانْخِلَاعِ وَمِنْهُ خَلْعُ النَّعْلِ وَالْقَمِيصِ وَفِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدٍ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الْمَالُ فِيهِ مِنْ الْمَرْأَةِ تَبْذُلُهُ فَيَخْلَعُهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا وَحُكْمُهُ مِنْ جِهَتِهَا حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ حَتَّى يَجُوزَ لَهَا الرُّجُوعُ عَنْهُ

٥٬٠٢٠

وَيَبْطُلَ بِإِعْرَاضِهَا وَيَجُوزَ لَهَا فِيهِ شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالْأَخْطَارِ وَحُكْمُهُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ حُكْمُ التَّعْلِيقِ أَيْ طَلَاقٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ حَتَّى لَا يَصِحَّ رُجُوعُهُ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِيهِ شَرْطُ الْخِيَارِ وَلَا يَبْطُلُ بِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ

٥٬٠٢١

وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالْخَطَرِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.