وإن كاتبه على حيوان غير موصوف فالكتابة جائزة
الشروح عليها
(وإن كاتبه على حيوان غير موصوف فالكتابة جائزة)
قال في الهداية: ومعناه أن يبين الجنس ولا يبين النوع والصفة، وينصرف إلى الوسط، ويجبر على قبول القيمة، وقد مر في النكاح،
أما إذا لم يبين الجنس مثل أن يقول (دابة) لا يجوز، لأنه يشمل أجناساً فتتفاحش الجهالة،
وإذا بين الجنس كالعبد فالجهالة يسيرة،
ومثلها يتحمل في الكتابة، اهـ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى ثَوْبٍ لَمْ يُسَمِّ جِنْسَهُ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَدَّاهُ لَمْ يَعْتِقْ) لِتَفَاحُشِ الْجَهَالَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ ثَوْبًا فَأَنْتَ حُرٌّ فَأَدَّى إلَيْهِ ثَوْبًا عَتَقَ لِأَجْلِ الشَّرْطِ.
قَوْلُهُ: (إنْ كَاتَبَهُ عَلَى حَيَوَانٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ فَالْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ) يَعْنِي أَنَّهُ بَيَّنَ جِنْسَ الْحَيَوَانِ وَلَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَهُ وَصِفَتَهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ فَرَسٌ أَوْ بَغْلٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ بَعِيرٌ وَيَنْصَرِفُ إلَى الْوَسَطِ مِنْهُ وَيُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى قَبُولِ الْقِيمَةِ
أَمَّا إذَا قَالَ دَابَّةٌ أَوْ حَيَوَانٌ لَا يَجُوزُ وَإِنْ قَالَ كَاتَبْتُك عَلَى عَبْدٍ جَازَ وَلَهُ عَبْدٌ وَسَطٌ فَإِنْ أَحْضَرَ عَبْدًا دُونَ الْوَسَطِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبْضِهِ،
وَفِي الْخُجَنْدِيِّ إذَا قَالَ كَاتَبْتُك عَلَى عَبْدٍ لَا يَجُوزُ،
وَلَوْ أَدَّاهُ لَا يَعْتِقُ كَمَا فِي الثَّوْبِ، وَالدَّابَّةِ وَإِنْ قَالَ كَاتَبْتُك عَلَى دَرَاهِمَ فَالْكِتَابَةُ فَاسِدَةٌ فَإِذَا أَدَّى ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فِي ذَلِكَ مُتَفَاحِشَةٌ وَلَيْسَ لِلدَّرَاهِمِ وَسَطٌ حَتَّى يَقَعَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا كَمَا إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى دَرَاهِمَ فَقَبِلَ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ وَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ نَفْسِهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ هُنَاكَ بِالْقَبُولِ، وَالْجَهَالَةُ فَاحِشَةٌ فَوَجَبَتْ قِيمَةُ نَفْسِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.