وتقطع يمين السارق من الزند وتحسم
الشروح عليها
(ويقطع يمين السارق من الزند) وهو المفصل بين الذراع والكف (وتحسم) وجوبا؛ لأنه لو لم تحسم يفضي إلى التلف، والحد زاجر لا متلف، وصورة الحسم: أن تجعل يده بعد القطع في دهن قد أغلي بالنار لينقطع الدم،
قال في الذخيرة: والأجرة وثمن الدهن على السارق، لأن منه سبب ذلك وهو السرقة، جوهرة.
قَوْلُهُ: (وَيُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنْ الزَّنْدِ) وَهُوَ الْمِعْصَمُ وَكَانَ الْقِيَاسُ. يَتَنَاوَلُ الْيَدَ كُلَّهَا إلَى الْمَنْكِبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} إلَّا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ مِنْ الزَّنْدِ وَفِعْلُهُ بَيَانٌ.
قَوْلُهُ: (وَتُحْسَمُ) لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تُحْسَمْ أَدَّى إلَى التَّلَفِ وَصُورَةُ الْحَسْمِ أَنْ تُجْعَلَ يَدُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ فِي دُهْنٍ قَدْ أُغْلِيَ بِالنَّارِ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَأُجْرَةُ الْقَاطِعِ وَثَمَنُ الدُّهْنِ عَلَى السَّارِقِ لِأَنَّ مِنْهُ سَبَبَ ذَلِكَ وَهُوَ السَّرِقَةُ قَالُوا: وَلَا يُقْطَعُ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَلَا فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ بَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يَتَوَسَّطَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.