فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ولا تقبل شهادة الأعمى) ؛ لأن الأداء يفتقر إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له والمشهود عليه، ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة، والنغمة تشبه النغمة،

٤٬٦١٦

ولو عمي بعد الأداء يمتنع القضاء عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأن قيام الأهلية شرط وقت القضاء، لصيرورتها حجة عنده، وصار كما إذا خرس أو جن أو فسق،

٤٬٦١٧

بخلاف ما إذا مات أو غاب؛ لأن الأهلية بالموت انتهت وبالغيبة ما بطلت كما في الهداية

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى)

٦٬٧٧٦

وَكَذَا قَضَاؤُهُ لَا يَجُوزُ ثُمَّ شَهَادَتُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا إنْ كَانَ تَحَمَّلَهَا وَهُوَ بَصِيرٌ ثُمَّ أَدَّاهَا وَهُوَ أَعْمَى لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُمَا.

٦٬٧٧٧

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْقَدْ مِنْهُ فِي حَالِ الْأَدَاءِ إلَّا مُعَايَنَةُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَإِذَا صَحَّ تَحَمُّلُهُ جَازَ أَدَاؤُهُ كَمَا لَوْ شَهِدَ بَصِيرٌ عَلَى مَيِّتٍ أَوْ عَلَى غَائِبٍ وَلَهُمَا أَنَّ الْعَمَى يَمْنَعُ التَّحَمُّلَ فَمَنَعَ الْأَدَاءَ كَالْجُنُونِ وَلِأَنَّ حَالَةَ الْأَدَاءِ آكَدُ مِنْ حَالَةِ التَّحَمُّلِ بِدَلِيلِ أَنَّ التَّحَمُّلَ يَصِحُّ فِي حَالٍ لَا يَصِحُّ فِيهِ الْأَدَاءُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا أَوْ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا وَقْتَ التَّحَمُّلِ فَإِنَّ تَحَمُّلَهُ صَحِيحٌ فَإِذَا كَانَ الْعَمَى يَمْنَعُ التَّحَمُّلَ فَأَوْلَى وَأَحْرَى أَنْ يَمْنَعَ الْأَدَاءَ وَالثَّانِي إذَا أَدَّى الشَّهَادَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَهُوَ بَصِيرٌ ثُمَّ عَمِيَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا لَمْ يَجُزْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِهَا عِنْدَنَا لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَنَا بَقَاءُ الشُّهُودِ عَلَى حَالِ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ إلَى أَنْ يَحْكُمَ بِهَا الْحَاكِمُ حَتَّى إذَا ارْتَدُّوا أَوْ فَسَقُوا أَوْ خَرِسُوا أَوْ رَجَعُوا قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الْقَضَاءَ بِهَا فَكَذَا إذَا عَمِيَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِ

٦٬٧٧٨

بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ غَابُوا بَعْدَ الْأَدَاءِ قَبْلَ الْحُكْمِ لِأَنَّ الْأَهْلِيَّةَ بِالْمَوْتِ انْتَهَتْ وَبِالْغَيْبَةِ بَطَلَتْ يَعْنِي فِي الْمَالِ

٦٬٧٧٩

وَكَذَا فِي الْحُدُودِ إلَّا فِي الرَّجْمِ خَاصَّةً فَإِنَّهُ يَسْقُطُ إذَا غَابَتْ الشُّهُودُ أَوْ مَاتُوا بَعْدَ الْقَضَاءِ لِفَوَاتِ الْبُدَاءَةِ بِهِمْ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَبْطُلُ الرَّجْمُ أَيْضًا بِمَوْتِهِمْ وَلَا بِغَيْبَتِهِمْ وَقَدْ قَالُوا: إنَّ شَهَادَةَ الْأَعْمَى لَا تُقْبَلُ فِي شَيْءٍ أَصْلًا.

٦٬٧٨٠

وَقَالَ زُفَرُ: تُقْبَلُ فِيمَا طَرِيقُهُ الِاسْتِفَاضَةَ كَالنَّسَبِ وَالنِّكَاحِ وَالْمَوْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَعْمَى يَقَعُ لَهُ الْعِلْمُ بِمَا طَرِيقُهُ الِاسْتِفَاضَةُ كَمَا يَقَعُ لِلْبَصِيرِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.