ولا من يغني للناس
الشروح عليها
(ولا من يغني للناس) ؛ لأنه يجمع الناس على ارتكاب كبيرة، هداية.
وأما من يغني لنفسه لدفع وحشة فلا بأس به عند العامة، عناية، وصححه العيني وغيره
(قَوْلُهُ وَلَا مَنْ يُغَنِّي لِلنَّاسِ) لَا يُقَالُ فِي هَذَا تَكْرَارٌ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ الْمُغَنِّيَةَ قُلْنَا: ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْمَرْأَةِ وَهَذَا عَامٌّ أَوْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي التَّغَنِّي مُطْلَقًا وَهَذَا فِي التَّغَنِّي لِلنَّاسِ وَقَيَّدَ بِالتَّغَنِّي لِلنَّاسِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يُغَنِّي لِغَيْرِهِ وَلَكِنْ يُغَنِّي لِنَفْسِهِ أَحْيَانَا لِإِزَالَةِ الْوَحْشَةِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إلَى بَيْتِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَسَمِعَ عُمَرَ يَتَرَنَّمُ فِي بَيْتِهِ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إلَيْهِ عُمَرُ خَجَلًا فَقَالَ لَهُ: أَسَمِعْتنِي يَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟
قَالَ: نَعَمْ قَالَ لَهُ: إنَّا إذَا خَلَوْنَا قُلْنَا مَا يَقُولُ النَّاسُ أَتَدْرِي مَا كُنْت أَقُولُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ إنِّي قُلْت لَمْ يَبْقَ مِنْ شَرَفِ الْعُلَا ... إلَّا التَّعَرُّضُ لِلْحُتُوفِ فَلَأَرْمِيَنَّ بِمُهْجَتِي ... بَيْنَ الْأَسِنَّةِ وَالسُّيُوفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.