فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ألفاً وخمسمائة قبلت شهادتهما بألف) اتفاقاً، لاتفاق الشاهدين عليها لفظاً ومعنى، لأن الألف والخمسمائة جملتان عطفت إحداهما على الأخرى، والعطف يقرر الأول، ونظيره الطلقة والطلقة والنصف، والمائة والمائة والخمسون،

٤٬٦٤٧

بخلاف الخمسة والخمسة عشر، لأنه ليس بينهما حرف العطف فهو نظير الألف والألفين، هداية.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: تُقْبَلُ بِالْأَلْفِ) لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي الْأَلْفَيْنِ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَيْهَا وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي أَلْفَيْنِ

٦٬٨١٦

أَمَّا إذَا ادَّعَى أَلْفًا لَا تُقْبَلُ بِالْإِجْمَاعِ وَعَلَى هَذَا: الْمِائَةُ وَالْمِائَتَانِ وَالطَّلْقَةُ وَالطَّلْقَتَانِ فَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِطَلْقَةٍ وَوَاحِدٌ بِطَلْقَتَيْنِ وَشَاهِدٌ بِثَلَاثٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ لِأَنَّ الْأُولَى اتَّفَقُوا فِيهَا جَمِيعًا وَالِاثْنَيْنِ اتَّفَقَ فِيهِمَا شَاهِدُهُمَا وَشَاهِدُ الثَّلَاثِ فَصَارُوا ثَلَاثًا (قَوْلُهُ فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ بِأَلْفٍ) يَعْنِي بِالْإِجْمَاعِ لِاتِّفَاقِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الْأَلْفِ لَفْظًا وَمَعْنًى لِأَنَّ الْأَلْفَ وَالْخَمْسَمِائَةِ جُمْلَتَانِ فَالْأَلْفُ جُمْلَةٌ وَالْخَمْسُمِائَةِ جُمْلَةٌ أُخْرَى وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِ الْجُمْلَتَيْنِ مَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي لَهَا فَثَبَتَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَثْبُتْ مَا اخْتَلَفَا فِيهِ وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ اخْتَلَفَا فِيهَا فَلَا تُقْبَلُ وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعِي إنَّمَا ادَّعَى أَلْفًا لَا غَيْرَ لَمْ تُقْبَلْ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ شَهَادَةَ الَّذِي شَهِدَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ كَذَّبَهُ الْمُدَّعِي فِي ذَلِكَ وَنَظِيرُ مَسْأَلَةِ الْأَلْفِ وَخَمْسِمِائَةٍ الطَّلْقَةُ وَالطَّلْقَةُ وَالنِّصْفُ وَالْمِائَةُ وَالْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ

٦٬٨١٧

بِخِلَافِ الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا حَرْفُ عَطْفٍ فَهُوَ نَظِيرُ الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ: هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ دَعْوَى فِي مَالٍ كَالْقَرْضِ وَنَحْوِهِ

٦٬٨١٨

أَمَّا لَوْ كَانَ عَلَى دَعْوَى عَقْدٍ لَا تُقْبَلُ بِالْإِجْمَاعِ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا كَمَا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ عَبْدًا بِأَلْفَيْنِ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ فَشَهِدَ شَاهِدٌ بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ لَا تُقْبَلُ بِالْإِجْمَاعِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.