وقال أبو يوسف ومحمد: يكره توسده
الشروح عليها
(وقالا: يكره توسده) وافتراشه ونحو ذلك، لعموم النهي، ولأنه زي من لا خلاق له من الأعاجم،
قال في الهداية: وفي الجامع الصغير: ذكر قول محمد وحده، ولم يذكر قول أبي يوسف، وإنما ذكره القدوري وغيره من المشايخ،
وكذا الاختلاف في ستر الحرير وتعليقه على الأبواب، اهـ.
واختار قول الإمام البرهاني والنسفي وصدر الشريعة وغيرهم، تصحيح
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُكْرَهُ تَوَسُّدُهُ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الْجَبَابِرَةِ وَالْأَكَاسِرَةِ وَالتَّشَبُّهُ بِهِمْ حَرَامٌ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إيَّاكُمْ وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ وَعِنْدَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لَأَنْ أَتَّكِئَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَى أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَّكِئَ عَلَى الْحَرِيرِ وَلِأَنَّ لُبْسَهُ لَا يَجُوزُ فَكَذَا الْجُلُوسُ عَلَيْهِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «جَلَسَ عَلَى مِرْفَقَةِ حَرِيرٍ» وَرُوِيَ أَنَّ أَنَسًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَضَرَ وَلِيمَةً فَجَلَسَ عَلَى وِسَادَةٍ حَرِيرٍ وَفِي الْخُجَنْدِيِّ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوْ جَعَلَهُ سِتْرًا ذَكَرَ فِي الْعُيُونِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ بِالْإِجْمَاعِ.
وَفِي الْهِدَايَةِ عَلَى الِاخْتِلَافِ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.