فَإِنْ كَانَ جَلْدًا وَخِيفَ مِنْ السَّوْطِ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيُقَامُ بِطَرَفِ ثَوْبٍ وَعُثْكُولِ نَخْلٍ
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَ) الْحَدُّ (جَلْدًا وَخِيفَ) عَلَى الْمَحْدُودِ (مِنْ السَّوْطِ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيُقَامُ) عَلَيْهِ الْحَدُّ (بِطَرَفِ ثَوْبٍ وَعُثْكُولِ نَخْلٍ) وَالْعُثْكُولُ بِوَزْنِ عُصْفُورٍ هُوَ الضِّغْثُ بِالضَّادِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فَإِذَا أَخَذَ ضِغْثًا بِهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَلِأَنَّ ضَرْبَهُ التَّامَّ يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِهِ وَتَرْكَهُ بِالْكُلِّيَّةِ غَيْرُ جَائِزٍ فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فإن كان) الحد (جلدا، وخيف) على المجلود (من السوط: لم يتعين، فيقام) عليه الحد (بطرف ثوب وعثكول نخل) ، والعثكول: على وزن عصفور هو الضغث بالضاد والغين المعجمتين والثاء المثلثة.
فإذا اخذ ضغثا به مائة شمراخ فضربه به ضربة واحدة أجزأ. ويدل لذلك ما روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أن رجلا اشتكى حتى ضنى فدخلت عليه امرأة. فهش لها فوقع عليها. فسئل له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه ضربة واحدة " .رواه أبو داود والنسائي، لكن قال ابن المنذر: في إسناده مقال.
ولأنه لا يخلو من أن يقام عليه الحد كما ذكرنا، أو لا يقام عليه أصلا، أو يضرب ضربا كاملا. لا يجوز تركه بالكلية؛ لأنه يخالف الكتاب والسنة.
ولا أن يجلد جلدا تاما؛ لأنه يفضي إلى إتلافه فتعين ما ذكرنا .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.