وَمَنْ قُوتِلَ فِيهِ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ
الشروح عليها
(وَمَنْ قُوتِلَ فِيهِ) أَيْ الْحَرَمِ (دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ، فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} وَلِأَنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ مُحْتَاجُونَ إلَى الزَّجْرِ عَنْ ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي كَغَيْرِهِمْ حِفْظًا لِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ، وَلِهَتْكِ الْجَانِي وَنَحْوِهِ فِي الْحَرَمِ حُرْمَتَهُ فَلَا يَنْتَهِرُ لِتَحْرِيمِ دَمِهِ وَصِيَانَتِهِ، كَالْجَانِي فِي دَارِ الْمُلْكِ لَا يُعْصَمُ لِحُرْمَةِ الْمُلْكِ وَنُسِخَ تَحْرِيمُ الْقِتَالِ فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن قوتل فيه) أي: في الحرم: (دفع عن نفسه فقط) ؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} فأباح قتلهم عن قتالهم في الحرم.
ولأن أهل الحرم يحتاجون إلى الزجر عن ارتكاب المعاصي كغيرهم حفظا لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم.
فلو لم يشرع الحد في حق من ارتكب الحد في الحرم لتعطلت حدود الله سبحانه وتعالى في حقهم وفاتت هذه المصالح التي لابد منها.
ولأن الجانى في الحرم هاتك لحرمته فلا ينتهض لتحريم دمه وصيانته، بمنزلة الجانى في دار الملك لا يعصم لحرمة الملك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.