وَلَا فُقَاعٌ وَلَا انْتِبَاذٌ فِي دُبَّاءَ وحَنْتَمٍ ومُقَيَّرٍ ومُزَفَّتٍ
الشروح عليها
(وَلَا) يُكْرَهُ (فُقَاعٌ) حَيْثُ لَمْ يَشْتَدَّ وَلَمْ يَغْلِ، لِأَنَّهُ نَبِيذٌ يُتَّخَذُ لِهَضْمِ الطَّعَامِ وَصِدْقِ الشَّهْوَةِ، لَا لِلْإِسْكَارِ
وَمِثْلُهُ الْأَقْسِمَاءُ إذَا كَانَ مِنْ زَبِيبٍ وَحْدَهُ مَا لَمْ يَغْلِ أَوْ تَأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا (وَلَا) يُكْرَهُ (انْتِبَاذٌ فِي دُبَّاءَ) بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ، أَيْ: الْقَرْعَةِ (وَ) لَا فِي (حَنْتَمٍ) أَيْ جِرَارٍ خُضْرٍ (وَ) لَا فِي (مُقَيَّرٍ) أَيْ: مَا حُفِرَ مِنْ خَشَبٍ كَقَصْعَةٍ وَقَدَحٍ (وَ) لَا فِي (مُزَفَّتٍ) أَيْ: مُلَطَّخٍ بِالزِّفْتِ لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا «كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ الْأَشْرِبَةِ إلَّا فِي ظُرُوفِ الْأُدْمِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا
(ولا) يكره أيضا (فقاع) ؛ لأنه نبيذ لم يأت عليه ثلاثة أيام ولا هو مشتد وليس المقصود منه الإسكار، وإنما يتخذ لهضم الطعام وصدق الشهوة، فلا وجه لتحريمه.
ولا يكره أيضا (انتباذ في دباء) وهي: القرعة، (و) لا في (حنتم) وهي: الجرار الخضر، (و) لا في (نقير) وهو: ما حفر من الخشب، (و) لا في (مزفت) وهو: ما لطخ بالزفت،
ومثله المقير على الأصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه مرة ثم رخص فيه. فروى بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا " (٢) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.
* قوله: (ولا انتباذٌ (٦) في دُبَّاءَ)؛ أي: القَرْعَةِ .
* قوله: (وحَنْتَمٍ) الجرةُ الخضراء . * قوله: (ونقيرٍ) ؛ أي: ما نُقر من أصل النخل .
* قوله: (ومُزَفَّتٍ) مدهونٍ بالزفتِ ،
وكذا مدهونٌ بالقار .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.