وَثَمِينٌ كَجَوْهَرٍ وَمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ كَفَاكِهَةٍ وَمَا أَصْلُهُ الْإِبَاحَةُ كَمِلْحٍ وَتُرَابٍ وَحَجَرٍ وَلَبِنٍ وَكَلَإٍ وَشَوْكٍ وَثَلْجٍ وَصَيْدٍ كَغَيْرِهِ سِوَى مَاءٍ وسِرْجِينٍ نَجِسٍ
الشروح عليها
(وَثَمِينٌ) مُبْتَدَأٌ (كَجَوْهَرٍ وَمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ كَفَاكِهَةٍ) كَغَيْرِهِ لِعُمُومِ الْآيَةِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فِي التَّمْرِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وَرَوَى مَالِكٌ بِإِسْنَادِهِ " أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ أُتْرُجَّةً فِي زَمَانِ عُثْمَانَ فَأَمَرَ عُثْمَانُ أَنْ تُقَوَّمَ فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ هِيَ الْأُتْرُجَّةُ الَّتِي تَأْكُلُهَا النَّاسُ (وَمَا أَصْلُهُ الْإِبَاحَةُ كَمِلْحٍ وَتُرَابٍ وَحَجَرٍ وَلَبِنٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (وَكَلَإٍ وَشَوْكٍ وَثَلْجٍ وَصَيْدٍ كَغَيْرِهِ) : خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا لِلْعُمُومَاتِ (سِوَى مَاءٍ) فَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَمَوَّلُ عَادَةً (وَ) سِوَى (سِرْجِينٍ نَجِسٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وثمين؛ كجوهر، وما يُسرع فساده؛ كفاكهة) يقطع به؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) .
ولقوله صلى الله عليه وسلم في التمر:" من سرق منه شيئاً فبلغ ثمن المجن ففيه القطع " رواه أحمد وأبو داود والنسائي. من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وروى مالك عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن عمرة بنت عبدالرحمن " أن سارقاً سرق أُتْرُجّة في زمن عثمان بن عفان. فأمر عثمان أن تُقوم فقوّمت بثلاثة دراهم، من صرف اثني عشر بدينار. فقطع عثمان يده ".
ورواه الشافعي عن مالك .
وقال: هي الأترجة التي يأكلها الناس.
ولأن هذا مال يُتمول عادة ويُرغب فيه. فيقطع سارقه؛ كالمجن. (وما أصله الإباحة؛ كملح، وتراب، وحجر، ولبن، وكلأ، وثلج، وصيد كغيره) الذي ليس أصله الإباحة في القطع بسرقته إذا بلغت قيمته ربع دينار. (سوى ماء) في الأصح، لأنه لا يتمول عاده، (و) سوى (سِرْجين نحس)؛ لأنه ليس بمال.
* قوله: (وما أصلُه الاباحةُ؛ كملح) انظر: [ما] الفرقُ بين الملح والماء، مع قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الناسُ شركاءُ في ثلاثٍ"، وذكر منها الماءَ والملَح ؟ وقد جعل الشارحُ كونَ الماء لا يتمَوَّلُ عادةً فرقًا .
* قوله: (وتراب) أرمني ، أو يُتداوى أو يُغسل أو يُصبغ به .
* قوله: (كغيره) خبر ["ثمين"] .
* قوله: (سوى ماء) لأصل الإباحة . * قوله: (وسرجين نجس) لأنه لا يتمول عادة .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.