وَلَا يُقْطَعُ مَعَ ذَلِكَ
الشروح عليها
(وَلَا يُقْطَعُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ: مَعَ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ مَعَهُمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ " إذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ، قُتِّلُوا وَصُلِّبُوا وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ قُتِّلُوا وَلَمْ يُصَلَّبُوا،
وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ،
وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نُفُوا مِنْ الْأَرْضِ " وَرَوَى نَحْوَهُ مَرْفُوعًا، وَلِأَنَّ الْقَتْلَ وَالْقَطْعَ عُقُوبَتَانِ تَتَضَمَّنُ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، لِأَنَّ إتْلَافَ الْبَدَنِ يَتَضَمَّنُ إتْلَافَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، فَاكْتُفِيَ بِقَتْلِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَ إنْسَانٍ وَرِجْلَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ فِي الْحَالِ
(ولا يُقطع مع ذلك) أي: مع القتل والصلب على الأصح؛ لأنه لم يذكر القتل في حديث ابن عباس. وهو ما روى الشافعي عن إبراهيم بن يحيى عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:" إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا،
وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا،
وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف،
وإذا خافوا السبيل ولم يأخذوا مالاً نفوا من الأرض " .
وروي نحوه مرفوعاً.
ولأن القتل والقطع عقوبتان تتضمن إحداهما الأخرى فإن إتلاف البدن يتضمن إتلاف اليد والرجل. فاكتفي بقتله؛ كما لو قطع يد إنسان ورجله ثم ضرب عنقه في الحال.
وعلى الثاني مُشي في الإقناع . * قوله: (ورده) ، وهو المساعدُ والمغيثُ لصاحبه عند احتياجه إليه .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.