وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَا أَخَذَ مَالًا نُفِيَ وَشُرِّدَ وَلَوْ قِنًّا فَلَا يُتْرَكُ يَأْوِي إلَى بَلَدٍ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ) أَحَدٌ مِنْ الْمُحَارِبِينَ أَحَدًا (وَلَا أَخَذَ مَالًا) يَبْلُغُ نِصَابًا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ مِنْ حِرْزِهِ (نُفِيَ وَشُرِّدَ وَلَوْ قِنًّا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ} وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّفْيَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالِ، وَلِأَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَكُونَ الْأَخَفُّ بِإِزَاءِ الْأَخَفِّ، وَمِنْهُ عُلِمَ أَنَّ أَوْ فِي الْآيَةِ لَيْسَتْ لِلتَّخْيِيرِ وَلَا لِلشَّكِّ بَلْ لِلتَّنْوِيعِ (فَلَا يُتْرَكُ يَأْوِي إلَى بَلَدٍ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ) عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن لم يقتُل) أحد من المحاربين أحدًا (ولا أخذ مالاً) يبلغ نصاباً: (نُفي وشُرِّد ولو قناً)؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ) . ويروى عن ابن عباس: أن النفي يكون في هذا الحال.
ولأن المناسب أن يكون الأخف بإزاء الأخف. وأخف الجرائم في المحاربة: أن يشهر السلاح، فيخاف السبيل بذلك من غير أن يأخذ المال ولا يقتل النفس. فيجب أن يرتب على ذلك الأخف من الجزاء وهو النفي من الأرض.
وعلى الأصح أن معنى النفي ما أشير إليه بقوله: (فلا يُترك يأوي إلى بلد، حتى تظهر توبته) .
وعنه: أن نفيه تعزيره بما يردعه من ضربٍ وحبسٍ ونفيٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.