وَلَا يَضْمَنُ بَهِيمَةً صَالَتْ عَلَيْهِ وَلَا وَمَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ مُتَلَصِّصًا
الشروح عليها
(وَلَا يَضْمَنُ بَهِيمَةً صَالَتْ عَلَيْهِ) وَلَمْ تَنْدَفِعْ بِدُونِ قَتْلٍ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ حُرْمَتِهِ أَوْ مَالِهِ، كَصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ صَائِلٍ بِجَامِعِ الصَّوْلِ (وَلَا) يَضْمَنُ (وَمَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ مُتَلَصِّصًا) إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِدُونِ قَتْلٍ فَيَأْمُرُهُ رَبُّ الْمَنْزِلِ أَوَّلًا بِالْخُرُوجِ،
فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ،
فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ ضَرَبَهُ بِأَسْهَلَ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَنْدَفِعُ بِهِ،
فَإِنْ انْدَفَعَ بِالْعَصَا لَمْ يَضْرِبْهُ بِحَدِيدٍ،
وَإِنْ وَلَّى هَارِبًا لَمْ يَقْتُلْهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ كَالْبُغَاةِ،
وَإِنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً غَلِيظَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَرْشٌ لِأَنَّهُ كَفَى شَرَّهُ وَإِنْ ضَرَبَهُ فَقَطَعَ يَمِينَهُ فَوَلَّى هَارِبًا فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ضَمِنَهَا
بِخِلَافِ الْيَدِ، فَإِنْ مَاتَ بِسِرَايَةِ الْقَطْعِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ،
فَإِنْ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ قَطْعِ رِجْلِهِ فَقَطَعَ يَدَهُ الْأُخْرَى ; فَالْيَدَانِ غَيْرُ مَضْمُونَتَيْنِ
(ولا يضمن بهيمة صالت عليه) إذا قتلها؛ كصغير ومجنون، لاشتراكهم في المجوز لدفع وهو الصول. (ولا) يضمن أيضا (من دخل منزله متلصصا) لكن لو أمره صاحب المنزل بالخروج فخرج لم يملك أن يفعل به شيئا؛ لأن المقصود إخراجه وقد خرج.
فلو لم يخرج فله ضربه بأسهل ما يعلم أو يظن أنه يندفع به،
فإن خرج بالعصا لم يكن له ضربه بالحديد.
وإن ولى هاربا لم يكن له قتله ولا اتباعه كالبغاة.
وإن ضربه ضربة غليظة لم يكن له عليه أرش، لأنه كفي شره.
وإن ضربه فقطيع يمينه فولى مدبرا فقطع رجله فالرجل مضمونة؛ لأنه في حال لا يحل له ضربه واليد غير مضمونة،
فإن مات من سراية القطع فعليه نصف الدية.
وإن عاد إليه بعد قطع رجله فقطع يده الأخرى فاليدان غير مضمونتين.
وسائرِ أقاربهِ . * قوله: (ولا من دخلَ منزلَه متلَصِّصًا) ؛ لكن [لو] أمره بالخروج، فخرج، كَفَّ عنه؛ لأن المقصودَ إخراجُه،
فإن لم يخرج، فله ضربُه بأسهلِ ما يظنُّ اندفاعَه به،
فإن خرج بالعصا، لم يجز ضربُه بالحديد،
وإن وَلَّى هاربًا، لم يملك قتلَه،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.