وَمَنْ وَجَأَ بَطْنَ أُمِّ جَنِينٍ مُسَمِّيًا فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ فَهُوَ مُذَكًّى وَالْأُمُّ مَيِّتَةٌ
الشروح عليها
(وَمَنْ وَجَأَ بَطْنَ أُمِّ جَنِينٍ) بِمُحَدَّدٍ (مُسَمِّيًا فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ) أَيْ: الْجَنِينِ (فَهُوَ مُذَكًّى) لِوُجُودِ الذَّكَاةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِيهِ (وَالْأُمُّ مَيِّتَةٌ) لِفَوَاتِ شَرْطِ الذَّكَاةِ وَهُوَ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ مَعَ الْقُدْرَةِ.
[فَصْلٌ الذَّبْحُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ] وَيُكْرَهُ الذَّبْحُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ لِحَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلِأَنَّ الذَّبْحَ بِالْكَالَّةِ تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن وجأ بطن أم جنين) بمحدد حال كونه (مسمّيا، فأصاب مذبحه) أي: مذبح الجنين: (فهو مذكى، والأم ميتة) ؛لفوات شرط حلها وهو قطع الحلقوم والمريء مع القدرة على قطعهما.
قال في " الفروع ": ذكره أصحابنا. ذكره في " الإنتصار ". انتهى.
* * *
* قوله: (مُسَمِّيًا) ، ولو كان قاصدًا بالتسمية الأمَّ فقط؛ لأنهما كشيء واحد؛ بدليل ما سلف من أن تذكيتها تذكيةٌ له، وليس هذا كما إذا سمى على حيوان، وعَنَّ لَهُ ذبحُ غيره من غير تسمية على الثاني؛ لأن كلًّا من الحيوانين مستقلٌّ له حكمُ نفسه، ففرق بين المسألتين، فتدبر.
* قوله: (والأمُّ ميتةٌ) ؛ أي: إن كان ذلك في حال القدرة على قطع الحلقوم والمريء ولم يفعله، وإلَّا، حلَّت الأخرى كما سلف،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.