النَّوْعُ الثَّانِي جَارِحٌ فَيُبَاحُ مَا قَتَلَ مُعَلَّمٌ غَيْرُ كَلْبٍ أَسْوَدَ بَهِيمٍ وَهُوَ مَا لَا بَيَاضَ فِيهِ
الشروح عليها
(النَّوْعُ الثَّانِي) مِنْ آلَةِ الصَّيْدِ (جَارِحٌ فَيُبَاحُ مَا قَتَلَ) جَارِحٌ (مُعَلَّمٌ) مِمَّا يَصِيدُ بِنَابِهِ كَالْفُهُودِ وَالْكِلَابِ أَوْ بِمِخْلَبِهِ مِنْ الطَّيْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} الْآيَةَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هِيَ الْكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ وَكُلُّ طَيْرٍ تَعَلَّمَ الصَّيْدَ وَالْفُهُودُ وَالصُّقُورُ وَأَشْبَاهُهُمَا وَالْجَارِحُ لُغَةً الْكَاسِبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} أَيْ: كَسَبْتُمْ وَيُقَالُ فُلَانٌ جَارِحَةُ أَهْلِهِ أَيْ: كَاسِبُهُمْ، وَمُكَلِّبِينَ مِنْ التَّكْلِيبِ وَهُوَ الْإِغْرَاءُ (غَيْرُ كَلْبٍ أَسْوَدَ بَهِيمٍ وَهُوَ مَا لَا بَيَاضَ فِيهِ) نَصًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(النوع الثانى) من آلة الصيد: (جارح. فيباح ما قتل) كل جارح (معلَّم) ، سواء كان مما يصيد بمخلبه من الطير، أو بنابه من الفهود والكلاب؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ}.
قال ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى:{وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} هي الكلاب المعلمة وكل طير تعلم الصيد، والفهود والصقور وأشباهها.
وأما الجارح لغة: فهو الكاسب. قال الله سبحانه وتعالى : {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ} أي: كسبتم. ويقال: فلان جارحة أهله: كاسبهم.
وقوله {مُكَلِّبِينَ}، من التكليب وهو الإغراء. ويستثنى من ذلك صورة أشير إليها بقوله: (غير كلبٍ أسودٍ بَهيم. وهو) أي: والأسود البهيم: (ما لا بياض فيه) نص عليه.
وذكر السامري والموفق: هو الذي لا يخالطه لونه لون سواه.
وقال ثعلب وإبراهيم الحربي: كل لون لم يخالطه لون آخر فهو بهيم. قيل لهما: من كل لون؟ قالا: نعم.
* قوله: (فيباح ما قَتَلَ مُعَلَّمٌ) ؛ (أي: سواءٌ كان مما يصيد بمِخْلَبه من الطيور؛ كالبازي، أو بنابه؛ كالفهد، والكلب) حاشية .
* قوله: (وهو ما لا بياضَ فيه) ، (أو: إلا نكتتان بين عينيه). إقناع .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.