وَلَهُ أَنْ يَزِنَ ويَشْفَعَ لَهُ لِيَضَعَ عَنْ خَصْمِهِ شَيْئًا أَوْ لِيُنْظِرَهُ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ الْقَاضِي (أَنْ يَزِنَ) عَنْ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لِخَصْمِهِ (وَ) لَهُ أَنْ (يَشْفَعَ لَهُ) عِنْدَ خَصْمِهِ (لِيَضَعَ عَنْ خَصْمِهِ شَيْئًا) لِأَنَّهَا شَفَاعَةٌ حَسَنَةٌ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّهُ «تَقَاضَى ابْنَ أُبَيٍّ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى يَا كَعْبُ فَقُلْت لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا وَأَوْمَأَ إلَيْهِ أَيْ الشَّطْرَ. قَالَ قَدْ فَعَلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: قُمْ فَاقْضِهِ» .
رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ (أَوْ) أَيْ: وَيَجُوزُ أَنْ يَشْفَعَ (لِيُنْظِرَهُ) أَيْ: يُمْهِلَ الْمَدِينَ بِدَيْنِهِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الْوَضْعِ
(وله) أي: للحاكم (أن يَزِنَ) عن أحد الخصمين (ويشفع) له عند خصمه (ليضع عن خصمه) شيئا من الحق على الأصح (أو يُنظِرَه) .
أما جواز الوزن عنه، فإن في ذلك نفعاً لخصمه.
وأما جواز الشفاعة فيه، فلأنها شفاعة حسنة. وقد قال الله سبحانه وتعالى:{مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا}.
وقد روى كعب بن مالك " أنه تقاضى ابن أبي حَدْرَد فى ديناً كان عليه في المسجد. فارتفعَتْ أصواتُهُما حتى سمعها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته. فخرج إليهما حتى كشفَ سِجْفَ حُجْرَتِه. فنادى: يا كعب! فقال: لبيك يارسول الله! فقال: ضع من دينك هذا. وأومأ إليه أي: الشطر. قال: قد فعلتُ يا رسول الله لِلَّهِ قال: قُمْ فاقْضِه " . رواه الجماعة إلا الترمذي. وأدنى هذا الأمر أن يكون شفاعة في الوضع عنه.
وإذا جاز في الوضع فالإنظار أولى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.