فَإِنْ اتَّضَحَ وَإِلَّا أَخَّرَهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ اتَّضَحَ) لَهُ الْحُكْمُ حَكَمَ بِاجْتِهَادِهِ وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ افْتِيَاتٌ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) يَتَّضِحْ لَهُ الْحُكْمُ (أَخَّرَهُ) حَتَّى يَتَّضِحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فإن اتَّضح) للحاكم الحكم حكم باجتهاده، وليس لأحد منهم خالف الحكم اجتهاده أن يعترض على الحاكم؛ لأن في ذلك افتياتاً عليه. (وإلا)
أي: وإن لم يتضح له الحكم: (أخَّره) .والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى:{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}.
قال الحسن:" إن كان رسول الله لغني عن مشاورتهم. وإنما أراد أن يستن بذلك الحاكم بعده " .
وقد " شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أسارى بدر " .
و"في مصالحة الكفار يوم الخندق " . و" شاور أبو بكر الناس في ميراث الجدة " .
و"عمر في دية الجنين " .
وروي " أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يكون عنده الجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عثمان وعلي (٣) وطلحة والزبير بن العوام وعبدالرحمن بن عوف إذا نزل به الأمر شاورهم فيه ".
ولا مخالف في استحباب ذلك.
قال أحمد: لما ولي سعيد بن إبراهيم قضاء المدينة كان يجلس بين القاسم وسالم ويشاوهما.
ولأن القاضي يتنبه بالمشاورة ويتذكر ما نسيه بالمذاكرة.
ولأن الإحاطة بجميع العلوم متعذرة، وقد يتنبه للإصابة ومعرفة الحادثة من هو دون القاضي، فكيف بمن يساويه أو يزيد عليه.
وقد روي " أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه جاءته الجدتان أم الأم وأم الأب فورّث أم الأم وأسقط أم الأب. فقال له عبد الرحمن بن سهل: يا خليفة رسول الله أسقطت التي لو ماتت ورثها وورّثت التي لو ماتت لم يرثها. فرجع أبو بكر فشرك بينهما " .
والمشاورة هنا؛ لاستخراج الأدلة، وتعرّف الحق بالاجتهاد.
إذا تقرر هذا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.