وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ خَصْمَهُ وَأَنْكَرَهُ نُودِيَ بِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ خَلَّفَهُ حَاكِمٌ وَخَلَّاهُ
الشروح عليها
ثُمَّ رَجَعَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَمْرِ الْمَحَابِيسِ فَقَالَ: (وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ خَصْمَهُ وَأَنْكَرَهُ) الْمَحْبُوسُ بِأَنْ قَالَ حُبِسْتُ ظُلْمًا، وَلَا حَقَّ عَلَيَّ وَلَا خَصْمَ لِي (نُودِيَ بِذَلِكَ) فِي الْبَلَدِ،
قَالَ فِي الْمُقْنِعِ وَمَنْ تَبِعَهُ: ثَلَاثًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمَا. وَلَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِالثَّلَاثِ أَنَّهُ يُشْتَهَرُ بِذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْغَرِيمَ إنْ كَانَ غَائِبًا،
وَمَنْ لَمْ يُقَيِّدْ فَمُرَادُهُ أَنَّهُ يُنَادَى عَلَيْهِ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَرِيمٌ وَيَحْصُلُ ذَلِكَ غَالِبًا فِي ثَلَاثٍ: فَالْمَعْنَى فِي الْحَقِيقَةِ وَاحِدٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْإِنْصَافِ، (فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ) خَصْمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ (خَلَّفَهُ) أَيْ الْمَحْبُوسَ (حَاكِمٌ وَخَلَّاهُ) أَيْ أَطْلَقَهُ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ خَصْمٌ لَظَهَرَ،
(ومن لم يُعرف خصمه، وأنكره) أي: أنكر المحبوس أن يكون له خصم بأن قال: حبست ظلماً ولا حق عليّ ولا خصم لي: (نُودي بذلك) في البلد.
قال في " المقنع " ومن تبعه: ثلاثاً.
وقال في "المحرر" و "الفروع " وغيرهما: نودي بذلك من غير ذكرهم ثلاثاً.
قال في " الإنصاف ": قلت: يحتمل أن مراد من قيد بالثلاث.: أنه يشتهر بذلك، ويظهر غريم إن كان في الغالب.
ومراد من لم يقيد: أنه ينادى عليه حتى يغلب على الظن أنه ليس له غريم ويحصل ذلك في الغالب في ثلاث فيكون المعنى في الحقيقة واحداً. انتهى. (فإن لم يُعرف) له خصم بعد ما ذكر (حلَّفَه) أي: حلف الحاكم المحبوس (وخلاَّه) أي: أطلقه؛ لأن الظاهر أنه لو كان له خصم لظهر.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.