إذَا حَضَرَ إلَيْهِ خَصْمَانِ فَلَهُ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يُبْدَأَ وأَنْ يَقُولَ: أَيُّكُمَا الْمُدَّعِي
الشروح عليها
(إذَا حَضَرَ إلَيْهِ) أَيْ الْقَاضِي (خَصْمَانِ) اُسْتُحِبَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنْ يَجْلِسَ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيْ الْحَاكِمِ» وَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ خَاصَمَ الْيَهُودِيَّ فِي دِرْعِهِ إلَى شُرَيْحٍ: " لَوْلَا أَنَّ خَصْمِي يَهُودِيٍّ لَجَلَسْتُ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْك " ; وَلِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِلْحَاكِمِ فِي الْعَدْلِ بَيْنَهُمَا،
فَإِذَا جَلَسَا (فَلَهُ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يُبْدَأَ) خَصْمُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يُبْدَأَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ بِالدَّعْوَى، (وَ) لَهُ (أَنْ يَقُولَ: أَيُّكُمَا الْمُدَّعِي) ; لِأَنَّهُ لَا تَخْصِيصَ فِي ذَلِكَ لِأَحَدِهِمَا،
(إذا حضر إليه) أي: إلى القاضي (خَصمان: فله أن يسكت حتى يُبْدَأَ) بالبناء للمفعول يعني: حتى تكون البداءة بالكلام من جهتهما، وعلى الأشهر (وأن يقول: أيُّكما المدَّعِي؟) ؛ لأن سؤاله عن المدعي منهما لا تخصيص فيه لواحد منهم فجاز لذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.